ترامب واغتيال مجتبى خامنئي: حقيقة مزاعم تويتر وتداعياتها
✍️ هند الشمري
شارك:
✍️ هند الشمري
تداولت منصات التواصل الاجتماعي تغريدة تؤكد أن مسؤولين أميركيين قالوا إن الرئيس السابق دونالد ترامب «منفتح على فكرة اغتيال» مجتبى خامنئي في حال لم تستجب طهران لمطالب واشنطن، وأنه من «المرجح» أن تنفذ إسرائيل عملية اغتيال مماثلة. انتشرت التغريدة بسرعة ولاقت تداولا واسعا، لكن فحص الأدلة والتحقق من مصادر رسمية يظهر أن الادعاءات غير مؤكدة حتى الآن. ما تم تداوله تتناول التغريدة ادعاءين رئيسيين: الأول أن مسؤولين أميركيين أطلعوا جهات إعلامية أو رفيعة المستوى بأن ترامب يرحب بخيار اغتيال شخصية مقربة من المرشد الإيراني، والثاني أن إسرائيل تُعد لتنفيذ عملية استهداف مشابهة. لم تُرفق التغريدة بمصدر رسمي واضح أو بتسريب وثائقي يمكن تتبعه إلى وكالة أنباء معروفة أو تصريح علني من مسؤول أميركي أو إسرائيلي. حالة التحقق حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن السلطات الأميركية أو الإسرائيلية أو مندوبي الحكومة الإيرانية أي بيان رسمي يؤكد هذه الادعاءات. كذلك لم تنشر وكالات أنباء دولية رصينة (رويترز، أسوشيتد برس، بي بي سي، الفرنسية) تقارير مستقلة تؤكد وجود خطة اغتيال أو تصريحات رسمية تشير إلى قبول ترامب بمثل هذا الخيار. وفي القضايا الحساسة من هذا النوع، تعتمد المعايير المهنية على وجود مصدرين مستقلين على الأقل قبل اعتبار الخبر موثوقا. الأبعاد القانونية والدبلوماسية أي إعلان أو تنفيذ لعملية اغتيال على نطاق دولي يطرح تبعات قانونية وسياسية خطيرة. استهداف شخصية محتملة في دولة أخرى دون إعلان حالة حرب قد يشكل انتهاكا للمواثيق الدولية ويعرض الجهة المنفذة لمساءلات على الساحة الدولية. فضلا عن أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري واسع ونزاع إقليمي. ردود الفعل المحتملة في الداخل والخارج في حال كانت الادعاءات صحيحة، فمن المتوقع أن تثير توترات متزايدة بين طهران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. قد تستثمر طهران الردود في حملات دبلوماسية وأمنية مكثفة، فيما سيواجه المشهد السياسي الأميركي تساؤلات حول شرعية وملكية القرار من السلطات التنفيذية السابقة. خلاصة الخبر المتداول عبر تغريدة مثير للقلق ويحوي اتهامات شديدة الخطورة، لكنه يفتقر إلى دلائل مستقلة وبيانات رسمية من مصادر معترف بها. توصي شبكة نفود الإخبارية باتخاذ الحيطة والاعتماد على بيانات مؤكدة من وكالات الأنباء الموثوقة والبيانات الرسمية قبل تداول الخبر كحقيقة. سنواصل متابعة أي مستجدات وسنقوم بتحديث القراء فور ظهور معلومات مؤكدة.