في تغريدة لاقت انتباه الرأي العام، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تُبقي عشرات آلاف الجنود في دول حليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا، وتساءل بحدة عما إذا كانت تلك الدول تقدم مساهمات ملموسة مقابل الحماية الأمريكية. وجاءت التغريدة بصياغة مباشرة: "لدينا 45 ألف جندي في اليابان، و45 ألف جندي في كوريا الجنوبية، و50 ألف جندي في ألمانيا. ندافع عن كل هذه الدول، ثم نسألهم: 'هل لديكم أي كاسحات ألغام؟' يقولون: 'حسنًا، هل من الممكن ألا نتدخل؟'".
واستُخدمت هذه العبارة لتسليط الضوء على ما يصفه ترامب بفجوة في مبدأ "التقاسم العادل للأعباء" بين الولايات المتحدة وحلفائها. تأتي تعليقات ترامب في سياق حملة سياسية مستمرة تنتقد فيها قيادته السابقة والسياسات الأمريكية التقليدية المتعلقة بالوجود العسكري في الخارج. ويعتمد كثير من هذا الخطاب على نقطتين أساسيتين: أولاً، أن الولايات المتحدة تتحمل عبءًا أمنياً كبيراً من دون الحصول على تعويض أو مشاركة كافية من شركائها؛ وثانياً، أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في مناطق استراتيجية مثل شرق آسيا وأوروبا يجب أن يُقارن بفوائد ملموسة تُقدمها تلك الدول.
محللون سياسيون يرون أن مثل هذا الخطاب يستهدف جمهورًا داخليًا قلقًا من تكلفة الالتزامات الخارجية، ويعكس موقفًا يعود إلى مطالبات ترامب المتكررة بحث الحلفاء على زيادة الإنفاق الدفاعي وتحمّل مسؤوليات أكبر. إلا أن خبراء الأمن يحذرون من أن تقليص أو التشكيك في الالتزامات الأمريكية قد يُضعف الردع تجاه تهديدات كبرى، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الصيني في المحيط الهادئ والتهديد الروسي في أوروبا.
