ترامب يربط التصعيد ضد إيران بالملف النووي خلال اجتماع الناتو

جاري التحميل...

قال الرئيس الأمريكي ترامب إن اجتماع حلف شمال الأطلسي كان «عظيمًا»، مضيفًا أن بلاده قد تضرب إيران مجددًا «الليلة» في حال استدعت التطورات ذلك، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المسألة لا تتعلق بتغيير النظام في طهران، بل بملف السلاح النووي. وجاءت هذه التصريحات في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية، إذ تعكس استمرار التصعيد اللفظي بين واشنطن وطهران، وتعيد إلى الواجهة احتمال الانتقال من التهديدات إلى إجراءات عسكرية محدودة أو أوسع نطاقًا.
على مستوى الخطاب السياسي، حملت كلمات الرئيس الأمريكي ترامب إشارتين متوازيتين: الأولى تتعلق بإظهار الرضا عن أجواء اجتماع الناتو، بما يوحي بوجود تنسيق داخل المعسكر الغربي، والثانية ترتبط بإبقاء خيار الضربة العسكرية على الطاولة. أما الفقرة الأكثر دلالة فكانت حين شدد على أن التحرك المحتمل لا يستهدف تغيير النظام، بل يتركز على البرنامج النووي الإيراني، وهو تفصيل يهدف غالبًا إلى توجيه الرسالة نحو الردع من دون الإعلان عن نية لإعادة صياغة المشهد السياسي في إيران بالكامل.
يرتبط التركيز على السلاح النووي باعتباره أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، فهو يجمع بين البعد الأمني والبعد الدبلوماسي، كما أنه يلقى صدى مباشرًا لدى حلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط. وفي مثل هذه الحالات، تحاول الإدارة الأمريكية - وفق ما يظهر من هذا النوع من التصريحات - الجمع بين الضغط العسكري والسياسي لانتزاع تنازلات أو لفرض شروط تفاوضية أكثر صرامة.