أبدى وزير الخارجية الإيراني تصريحاً مثيراً للجدل حول الفتوى التي تحظر حيازة واستخدام الأسلحة النووية، قائلاً إن «الفتوى تعتمد على الشخص الذي يصدرها، وعلينا أن ننتظر رأي المرشد الأعلى الجديد». جاءت هذه التصريحات وفق ما نُشر عبر حساب على منصة X، وفتحت نقاشاً حول مدى استمرارية وصلاحية مواقف فقهية وسياسية مرتبطة بمؤسسة القيادة في طهران.
تُعد الفتوى التي تُنسب تقليدياً إلى المرشد الأعلى في إيران أداةً دينية وقانونية ذات تأثير سياسي كبير داخل البلاد. وعلى مدار السنوات الماضية، أعلن مرجعٌ رسمي في طهران فتوىً تحظر تصنيع أو استخدام السلاح النووي، وقد استندت تصريحات طهران الرسمية إليها لتبرير بعض مواقفها الدولية بشأن برنامجها النووي.
لكن تعليق وزير الخارجية الأخير يشير إلى أن صدور فتوى جديدة أو إعادة تأكيد فتوى سابقة من قبل شخصية قيادية مختلفة قد يغير من موقعها العملي والسياسي. الملاحظة الجوهرية في تصريحات الوزير تكمن في الربط بين الشرعية الدينية للشخص الذي يصدر الفتوى والبعد السياسي لتطبيقها، ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول الاستمرارية القانونية للسياسات الوطنية في حال حصول تغيير في رأس المؤسسة الدينية.
