أطلق وزير الخارجية الإيراني تصريحات موجزة وحاسمة خلال لقاء مصوّر أُعيد تداول مقطع منه على منصة X (تويتر)، عندما سأل المراسل "ما الذي يتطلبه الأمر لإنهاء الحرب؟" فكانت الإجابة: "لسنا مستعدين لإنهاء الحرب بعد". العبارة، رغم قصرها، حملت دلالات سياسية واستراتيجية دفعت إلى تباين في التفسيرات المحلية والإقليمية والدولية.
تؤشر هذه الكلمات إلى موقف طهران الرافض لأي ضغوط فورية لوقف الأعمال القتالية في الصراع المشار إليه في المقطع، وهو ما اعتبره عدد من المحللين رسالة واضحة بأن إيران لا ترى أن شروطها ومصالحها قد تلبَّت بعد كي تدعم تهدئة أو اتفاق هدنة دائم. وقد استخدمت القوات والأطراف الحليفة لإيران في المنطقة خلال السنوات الماضية مثل هذا الموقف كورقة ضغط في مفاوضات وقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى.
من زاوية أخرى، تؤكد تصريحات وزير الخارجية أنها إرسال إعلامي موجّه لعدة جهات: الداخل الإيراني (لتثبيت موقف الحزم أمام الرأي العام وبعض الفصائل السياسية)، والجهات الإقليمية والدولية (لتذكيرهم بأن طهران تحتفظ بخياراتها الدبلوماسية والعسكرية)، وكذلك لحلفائها غير الدوليين الذين تعتمد عليهم لطاولة التوازن الإقليمي.
