أعلنت الحكومة اليابانية أنها تدرس اتخاذ إجراءات لحماية السفن اليابانية العاملة في مياه الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد حوادث استهداف السفن التجارية وتنامي المخاطر على خطوط الملاحة البحرية الحيوية. جاءت تصريحات طوكيو في أعقاب سلسلة هجمات نفذتها جماعات مسلحة وإجراءات تصعيد متبادل في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي أثرت على حركة ناقلات النفط والسفن التجارية وشكلت تهديداً مباشراً للأمن البحري الدولي وإمدادات الطاقة العالمية.
وقالت مصادر حكومية يابانية، نقلاً عن تقارير دولية، إن الحكومة تدرس خيارات متعددة تشمل زيادة التواجد البحري للدفاع الذاتي الياباني أو التنسيق مع قوات التحالف الدولية لتوفير مرافقة للسفن التجارية اليابانية، فضلاً عن تعزيز التعاون الاستخباراتي مع شركاء إقليميين وغربيين لضمان أمن الممرات الملاحية. وتعكس هذه الخطوة قلق طوكيو من تأثير الاضطرابات البحرية على واردات اليابان من الطاقة والمواد الخام، لا سيما أن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل كبير على نقل الوقود والسلع عبر طرق البحر الطويلة.
وتدرس الحكومة أيضاً الإجراءات القانونية والإجرائية اللازمة التي قد تسمح لها بتوسيع نطاق حماية السفن اليابانية في المياه الدولية بما يتوافق مع القيود الدستورية والالتزامات الدولية لطوكيو. مصادر دبلوماسية وأمنية أضافت أن اليابان تسعى إلى تنسيق أوسع مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى تشارك في عمليات أمن الملاحة، بهدف تبادل المعلومات وتحديد مسؤوليات الحماية وتجنب تصعيد عسكري غير محسوب في المنطقة.
