نقلت وسائل إعلام تركية تصريحات لوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو حذر فيها من أن تبعات أي حرب تشمل إيران ستمتد لتؤثر على العالم بأسره، مؤكداً أن الاستهدافات التي تقوم بها طهران غير مقبولة وأن أنقرة لن تنجر إلى الاستفزازات. وقال تشاووش أوغلو في تصريحاته الإعلامية إن توسيع نطاق الصراع لن يقتصر على دول الجوار فحسب، بل سيطال الحركة التجارية وسلاسل الإمداد والطاقة والاقتصادات العالمية، فضلاً عن التعقيد الأمني الذي قد يؤدي إلى موجات نزوح وارتفاع مخاطر الإرهاب عبر الحدود.
ودعا إلى ضبط النفس والعودة إلى المسارات الدبلوماسية لتفادي مخاطر تصعيد لا يمكن السيطرة عليها. وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي في ظل توتر متصاعد في مناطق من الشرق الأوسط، حيث تتصاعد الخشية من اشتعال مواجهات أوسع تشمل أطرافاً إقليمية ودولية. وأشار تشاووش أوغلو إلى أن أنقرة تتبنى موقفاً يقوم على السعي لتهدئة الأوضاع والبحث عن حلول سياسية تراعي سيادة الدول وسلامة المدنيين، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي ووقف الاستهداف العشوائي الذي يهدد المدنيين والبنية التحتية.
وأضاف وزير الخارجية أن تركيا لن تستجيب للاستفزازات التي قد تستهدف مصالحها أو تجرها إلى مواجهة مباشرة، مؤكداً استمرار سياسة الانفتاح على الحوار مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء الأزمات. كما لفت إلى أن الحلول العسكرية ليست بديلاً عن الحوار السياسي، وأن ما يلزم حالياً هو خفض التصعيد وفتح قنوات دبلوماسية فاعلة. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، رحبت العواصم والدول المعنية بأي مبادرات تهدف لتقليل التوتر وحماية الممرات البحرية ومصالح التجارة العالمية.
