أكسيوس: باكستان غير مرجحة لبدء مبادرة مع الصين إذا اعترضت واشنطن | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
أكسيوس: باكستان غير مرجحة لبدء مبادرة مع الصين إذا اعترضت واشنطن
شارك:
أفادت شبكة "أكسيوس" الأميركية أن باكستان لن تكون مرجحة للمضي قدماً في إطلاق "مبادرة معينة" مع الصين إذا عبرت الولايات المتحدة عن اعتراض واضح عليها، في مؤشر على توازن إسلام آباد الدقيق بين شراكتها التاريخية مع بكين وحاجة العلاقات الحساسة مع واشنطن. تأتي هذه الإشارة في سياق توتر متنامٍ في السياسة الإقليمية، حيث تسعى باكستان إلى الحفاظ على مصالح اقتصادية واستراتيجية مع الصين، الشريك الاقتصادي والعسكري الأبرز في السنوات الأخيرة، بينما تعتمد أيضاً على تعاون دبلوماسي وأمني مع الولايات المتحدة في ملفات مثل مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي. بحسب تقرير أكسيوس، فإن قرار باكستان بالموافقة أو رفض أي مبادرة صينية لا يخضع فقط لروابطها الثنائية مع بكين، بل يتأثر أيضاً بتقييم رد الفعل الأميركي وإمكانية وقوع تبعات على علاقاتها مع واشنطن. محللون يرون أن موقف باكستان يعكس سياسة خارجية عملية تحاول تجنب الاصطدام العلني مع أي طرف كبير. ففي حال عبّرت واشنطن عن معارضة قوية لمشروع أو مبادرة مقترحة من قبل الصين يتعلق بالنقاط الحساسة — سواء كانت عسكرية أو تجارية استراتيجية أو متعلقة بالبنية التحتية الكبرى — فمن المحتمل أن تقوم إسلام آباد بإعادة تقييم موقفها لتفادي خسارة امتيازات مهمة أو تعرّض برامج التعاون لمخاطر فرض عقوبات أو تقييدات. من جانبها، تسعى باكستان إلى جذب استثمارات وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى عبر مبادرة الحزام والطريق الصينية وبرامج التعاون الأخرى، لكنها تبقى واعية لحاجة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الولايات المتحدة، خصوصاً في ملفات أمنية أساسية ومساعدات اقتصادية. وقد تؤثر أي خطوة تبدو أنها تصطف بقوة في معسكر واحد على تدفقات تمويل أو دعم سياسي دولي. وتنبّه التقارير الإعلامية إلى أن هذا التوازن الدقيق قد يؤدي إلى سيناريوهات متعددة: الأول، استمرار باكستان في إبرام اتفاقات مع الصين طالما أنها لا تستفز واشنطن مباشرة؛ الثاني، التراجع أو التفاوض على صيغ تضمن عدم تعارض المشاريع مع مصالح الولايات المتحدة؛ والثالث، تصاعد الضغوط الخارجية مما قد يترك إسلام آباد أمام خيارات صعبة تتطلب موازنة أوسع لمصالحها القومية. تجدر الإشارة إلى أن طبيعة "المبادرة" المشار إليها في تقرير أكسيوس لم تُفصّل في التغريدة التي تناقلتها وسائل الإعلام، ما يترك مسافة للتأويل حول مضمونها — هل هي عسكرية أم اقتصادية أم تتعلق بالبنية التحتية؟ ويعتمد القرار الباكستاني في النهاية على وزن التكاليف والفوائد لكل خيار. خلاصة القول: تشير محاولة أكسيوس إلى أن سياسة باكستان الخارجية ما تزال تتسم بالبراغماتية، وأن علاقاتها مع كل من الصين والولايات المتحدة تُعد عاملاً حاسماً في صوغ خياراتها الاستراتيجية. يبقى مراقبون ومحللون دوليون متيقظين لأي إعلان قادم قد يوضح طبيعة المبادرات المحتملة وردود فعل الأطراف الكبرى تجاهها.
سياسة
عاجل — ترامب: «الحرب في إيران توشك على الانتهاء».. تغريدة تثير جدلاً وعدم تأكيد