إسرائيل تعلن تنفيذ أكبر عملية جوية في تاريخها وتؤكد اغتيال قيادات في الحرس الثوري الإيراني

أعلنت المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن سلاح الجو نفذ ما وصفه بـ"أكبر عملية جوية في تاريخ إسرائيل"، استهدف خلالها قيادات في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم علي شمخاني، في تصعيد غير مسبوق للتوتر بين تل أبيب وطهران. وبحسب البيان العسكري الإسرائيلي، شملت العملية الجوية موجات متتالية من الغارات الدقيقة على أهداف عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، قالت إسرائيل إنها تضم مراكز قيادة وسيطرة ومنشآت لوجستية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكد الجيش أن العملية اعتمدت على “بنك أهداف” تم جمعه خلال فترة طويلة من العمل الاستخباراتي.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن من بين المستهدفين في هذه الضربات شخصيات قيادية بارزة في الحرس الثوري، وعلى رأسهم علي شمخاني، الذي تتهمه إسرائيل بلعب دور محوري في تنسيق نشاطات إيران العسكرية في المنطقة ودعم فصائل مسلحة معادية لها. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية تشكل نقطة تحول في طبيعة المواجهة مع إيران، متوقعاً أن تفتح الباب أمام "أيام وأسابيع معقدة" على المستويين الأمني والسياسي، في ظل احتمال ردود فعل إيرانية مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة. في المقابل، لم تصدر حتى الآن تأكيدات مستقلة من جهات دولية أو من الجانب الإيراني حول طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات أو هوية القتلى بشكل رسمي، ما يجعل المعطيات المتوفرة حتى اللحظة مبنية بالدرجة الأولى على الرواية الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تنقل مستوى الصراع بين إسرائيل وإيران من نطاق المواجهات غير المباشرة والحروب الظل إلى مستوى أكثر انكشافاً وخطورة، بما يهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة وجر أطراف دولية وإقليمية إلى أجواء أكثر توتراً. وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد متواصل للتوتر بين تل أبيب وطهران خلال السنوات الأخيرة، شمل تبادلاً للاتهامات حول هجمات سيبرانية واستهداف منشآت عسكرية ونووية، فضلاً عن اشتباكات غير مباشرة عبر ساحات عدة في الشرق الأوسط. وتتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات الميدانية والتصريحات الصادرة من الجانبين، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية واقتصادية أوسع إذا ما تطورت المواجهة الحالية إلى صراع مفتوح أو ردود فعل متبادلة خارج السيطرة.
شبكة نفود الإخبارية تواصل متابعة المستجدات أولاً بأول، بانتظار مزيد من التفاصيل والتأكيدات الرسمية من الأطراف المعنية والمنظمات الدولية حول حصيلة العملية وحجم تأثيرها على مسار الصراع في المنطقة.