اتصال هاتفي بين الأمير تميم وولي العهد السعودي يؤكد تضامن المملكة مع قطر بعد استهدافها بصواريخ باليستية إيرانية

أفاد الديوان الأميري في دولة قطر بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، تلقى اتصالًا هاتفيًا من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، تناول المستجدات الأمنية الخطيرة في المنطقة بعد استهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية. وخلال الاتصال، عبّر سمو ولي العهد السعودي عن إدانة المملكة العربية السعودية الشديدة لاستهداف قطر بالصواريخ الباليستية، مؤكدًا تضامن الرياض التام مع الدوحة في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها، ومشدّدًا على أن أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن المملكة ومن أمن الخليج العربي ككل. كما شدّد الأمير محمد بن سلمان على رفض المملكة التام لأي تصعيد يعرّض أمن دول مجلس التعاون ودول المنطقة للخطر، داعيًا إلى ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في ردع أي اعتداءات تهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة والمنشآت الحيوية في الخليج.
من جانبه، عبّر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن شكر دولة قطر لموقف المملكة العربية السعودية الداعم، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وما يجمع الشعبين الشقيقين من روابط تاريخية واستراتيجية راسخة، ومؤكدًا حرص الدوحة على مواصلة التنسيق الوثيق مع الرياض في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتناول الاتصال، وفق ما أوردته مصادر رسمية، أهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وضرورة توحيد الجهود للحفاظ على استقرار دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى التأكيد على التمسك بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم استهدافها عسكريًا. ويأتي هذا الاتصال في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد، وتزايد المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف الصاروخي الذي يهدد أمن الطيران المدني والمنشآت الحيوية وطرق الطاقة والتجارة في المنطقة، ما يعيد إلى الواجهة أهمية الدور الخليجي المشترك في حماية الأمن الجماعي والتعامل بحزم مع أي اعتداءات خارجية.
كما يعكس التواصل بين قيادتي قطر والسعودية متانة العلاقات بين البلدين بعد مسار المصالحة الخليجية، ويؤكد استمرار التنسيق السياسي والأمني بين العاصمتين حيال التطورات الإقليمية الحساسة، مع التشديد على أن أمن دول الخليج كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعدّ اعتداءً على منظومة الأمن الخليجي بأكملها. وتتابع الأوساط السياسية والإقليمية تداعيات استهداف قطر بالصواريخ الباليستية الإيرانية، وسط دعوات متزايدة لخفض التصعيد واعتماد مسارات دبلوماسية تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في وقت تؤكد فيه دول الخليج أنها متمسكة بحقها في الدفاع عن أمنها القومي وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها. شبكة نفود الإخبارية