الأمين العام لحلف الناتو: قوة الردع الأطلسية تمنع روسيا من الهجوم ويجب الحفاظ عليها لسنوات

جاري التحميل...

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن قوة الحلف الرادعة هي العامل الأساسي الذي يمنع روسيا من الإقدام على أي هجوم ضد دوله الأعضاء، مشددًا على أن الحلف يتمتع بتفوق عسكري يتيح له الفوز في أي معركة مباشرة مع روسيا إذا وقع هجوم في الظروف الراهنة. وأوضح المسؤول الأطلسي في تصريحاته أن معادلة الردع الحالية تقوم على الجاهزية العالية لقوات الناتو، والتكامل العملياتي بين الجيوش الأعضاء، إضافة إلى التفوق في مجالات الاستطلاع والاستخبارات والقدرات الجوية والصاروخية. واعتبر أن هذه العناصر مجتمعة تشكل رسالة واضحة مفادها أن أي اعتداء على دولة عضو سيُقابل برد واسع ومنسق.
كما شدد على أن التحدي الأكبر أمام الحلف لا يقتصر على تحقيق التفوق العسكري في الوقت الحالي، بل يكمن في ضمان استدامته لسنوات مقبلة، في ظل بيئة أمنية أوروبية ودولية متقلبة. ودعا في هذا السياق إلى استمرار الاستثمار في القدرات الدفاعية، وتعزيز جاهزية القوات، وتطوير الصناعات العسكرية داخل دول الحلف. وأشار الأمين العام إلى أن الحرب في أوكرانيا أظهرت أهمية الإمداد المستمر بالذخائر والأنظمة الدفاعية، وضرورة التنسيق الوثيق بين الدول الغربية للحفاظ على ميزان الردع.
ولفت إلى أن الناتو يراقب عن كثب التطورات على الحدود الشرقية لأوروبا، مع التأكيد على أن الحلف لا يسعى إلى المواجهة، لكنه مستعد لها إذا فرضت عليه. وأضاف أن الرسالة التي يوجهها الحلف إلى موسكو واضحة: الدفاع عن كل شبر من أراضي دول الناتو هو التزام جماعي لا تراجع عنه، وأن أي محاولة لاختبار جاهزية الحلف ستكون مكلفة وغير مضمونة العواقب بالنسبة لروسيا. ويأتي هذا التصعيد في لهجة الخطاب ضمن سياق أوسع من التوترات المتواصلة بين روسيا والغرب، على خلفية الحرب في أوكرانيا، وتوسّع الناتو شرقا بضم دول جديدة، وتعزيز البنى التحتية العسكرية في دول أوروبا الشرقية، في إطار ما يصفه الحلف بتعزيز «الردع والدفاع المشترك».
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.