الجامعة العربية: استهداف قوافل الإغاثة في شمال كردفان جريمة حرب وتتطلب محاسبة عاجلة

أدانت جامعة الدول العربية بشدة استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية في ولاية شمال كردفان بالسودان، مؤكدة أن الاعتداءات المتكررة على المساعدات الإنسانية ترقى إلى جريمة حرب تستوجب المحاسبة الفورية للمسؤولين عنها. وأضافت الجامعة العربية في بيان لها أن الهجوم على القوافل الإغاثية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللالتزامات القانونية والأخلاقية المتعلقة بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشددة على أن حماية قوافل المساعدات واجب قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه. وأشارت الجامعة إلى أن استهداف المساعدات في شمال كردفان يفاقم من معاناة المدنيين في السودان، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة التي تعيشها مناطق واسعة من البلاد، داعية إلى ضمان وصول آمن وسريع للمساعدات إلى مستحقيها دون عراقيل أو تهديدات أمنية.
وطالبت الجامعة العربية بفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في ملابسات الهجوم على قوافل الإغاثة، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، وتقديم المتورطين إلى العدالة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات الخطيرة. كما دعت الجامعة جميع الأطراف المنخرطة في النزاع بالسودان إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين أو المنشآت الإنسانية أو طواقم الإغاثة، والالتزام بتوفير ممرات آمنة لعبور المساعدات. وشددت الجامعة العربية على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم السودان إنسانياً، والعمل على حماية البعثات الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني، لضمان استمرار تدفق المساعدات للمتضررين في مختلف الولايات السودانية.
وتأتي هذه الإدانة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، وارتفاع أعداد المحتاجين إلى المساعدة، ما يجعل حماية القوافل الإغاثية أولوية قصوى للحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية.