الحرس الثوري الإيراني يعرض لقطات لإطلاق صواريخ باليستية على أهداف في البحر بعد تهديدات أمريكية وإسرائيلية

في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، بثّ الإعلام الإيراني اليوم لقطات مصوّرة تظهر إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية بعيدة المدى نحو أهداف في عرض البحر، في إطار مناورات عسكرية وُصفت بأنها «محاكاة لصد تهديدات أمريكية وإسرائيلية». وأظهرت اللقطات، التي بثّتها قنوات رسمية وشبه رسمية إيرانية، منصات إطلاق ثابتة ومتحركة تطلق عدة صواريخ باليستية في توقيت متقارب، قبل أن تختفي في السماء باتجاه أهداف مفترضة في مياه الخليج وبحر عُمان. كما تضمنت المشاهد صوراً جوية لما قيل إنها إصابات دقيقة لأهداف بحرية تحاكي سفن حربية وقواعد عسكرية.
ووفقاً لتغطية وسائل الإعلام الإيرانية، فإن هذه الصواريخ من طرازات مختلفة، بعضها قصير ومتوسط المدى، وقد تم إطلاقها ضمن مناورة عسكرية تهدف – بحسب التصريحات الرسمية – إلى «إيصال رسالة ردع واضحة» للولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل تصاعد الخطاب المتبادل والتهديدات بين طهران وكلٍ من واشنطن وتل أبيب خلال الأسابيع الأخيرة. المتحدث باسم الحرس الثوري أوضح أن هذه المناورات «تأتي في إطار الجاهزية الدفاعية» وأن إيران «لن تتردد في الرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مصالحها»، مضيفاً أن قدرات بلاده الصاروخية «تشمل مختلف القواعد والمصالح المعادية في المنطقة وخارجها». في المقابل، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر تعليق فوري من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن هذه اللقطات، إلا أن مراقبين اعتبروا أن توقيت نشرها يحمل بعداً إعلامياً ورسالة سياسية موجهة للخصوم في المنطقة والداعمين لهم، لا سيما مع استمرار التوتر في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الملف النووي الإيراني والاشتباكات غير المباشرة عبر حلفاء طهران في المنطقة.
ويرى محللون أن مثل هذه المناورات وإظهار القدرات العسكرية الصاروخية في وسائل الإعلام الرسمية يهدفان إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي في أي مسارات سياسية أو أمنية مقبلة، إلى جانب توجيه رسالة داخلية للجمهور الإيراني حول جاهزية المؤسسة العسكرية وقدرتها على مواجهة الضغوط والعقوبات. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاحتقان الأمني، وسط مخاوف دولية من انزلاق أي تصعيد غير محسوب إلى مواجهة أوسع، في ظل تزايد الحديث عن احتمالات وقوع ضربات متبادلة أو عمليات محدودة قد تتطور إلى صراع مفتوح.