السعودية تقود جهوداً دبلوماسية مكثفة لثني واشنطن عن توجيه ضربة لإيران

تقود المملكة العربية السعودية تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. وذكرت الصحيفة أن الرياض تضطلع بدور محوري في التواصل مع الإدارة الأمريكية لنصحها بعدم الإقدام على توجيه ضربة عسكرية لإيران، في ظل تصاعد حدة التوترات والتهديدات المتبادلة في المنطقة. وتأتي هذه الجهود في إطار سياسة المملكة الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن السعودية تجري، بالتوازي مع اتصالاتها بواشنطن، مشاورات مع شركائها الإقليميين والدوليين في محاولة لتخفيف حدة التصعيد، والتشجيع على تبني مسار دبلوماسي يجنّب المنطقة تداعيات أي مواجهة مفتوحة. وتنسجم هذه التحركات مع توجهات السياسة الخارجية السعودية خلال السنوات الأخيرة، والتي ركزت على تبني مقاربة أكثر توازناً في الملفات الإقليمية الحساسة، والسعي لفتح قنوات تواصل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك طهران، بهدف تقليل بؤر التوتر وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار. ويأتي هذا الدور السعودي في وقت تبدي فيه العديد من الدول قلقاً متزايداً من احتمال توسع أي مواجهة عسكرية لتشمل مناطق أوسع في الشرق الأوسط، بما يهدد أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية، ويزيد من تعقيد الأزمات القائمة في المنطقة.
وتؤكد المعطيات الحالية أن المسار الدبلوماسي لا يزال خياراً مطروحاً، مع استمرار التحركات السعودية الهادفة إلى تجنيب المنطقة تداعيات أي تصعيد عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وإيران. شبكة نفود الإخبارية