السعودية توقع صفقة طائرات مسيّرة بـ5 مليارات دولار مع الصين
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أفادت منصة "Clash Report" الدولية بأن المملكة العربية السعودية وقّعت اتفاقية لشراء طائرات مسيّرة مسلحة من طراز "Wing Loong-3" الصينية بقيمة تُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار، تتضمن بنودًا للتجميع المحلي والتوسّع في سلاسل التصنيع الدفاعي داخل المملكة، وبشكل خاص في مدينة جدة. وجاء في التقرير أن الخيارات النهائية لاختيار الطائرة اتُّخذت بعد تقييمات فنية وأمنية شاملة أجرتها الجهات المختصة في السعودية، وأن الصفقة تشمل نقل تكنولوجيات محددة، وتدريبات للعاملين المحليين، وخطة زمنية للبدء بعمليات التجميع المحلي داخل منشآت سيتم تطويرها في جدة. وقال التقرير أيضًا إن الاتفاقية تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز القدرات الصناعية العسكرية السعودية وتوطين صناعات الدفاع، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز المحتوى المحلي وخلق وظائف تقنية متخصصة. الآثار الاقتصادية والصناعية تشير التحليلات إلى أن هذه الصفقة من شأنها أن تسهم في ضخ استثمارات مباشرة في قطاع التصنيع الدفاعي بالمملكة، وتوفير فرص عمل فنية وإدارية في مراحل التجميع والاختبار والصيانة، إضافة إلى تمهيد الطريق أمام سلسلة توريد محلية لشركات مقاولات ومورّدين سعوديين. كما يتوقع أن يُسهم نقل بعض عمليات التصنيع إلى جدة في تحسين الكفاءات الصناعية المحلية ورفع مستوى الاعتماد على المورد المحلي في المكونات غير الحساسة. البعد الاستراتيجي والأمني تأتي هذه الخطوة في سياق سعي السعودية لتعزيز قدراتها الاكتفاءية الدفاعية وتنويع مصادر التسليح، وهو ما قد يخفف اعتمادها على أسواق تقليدية ويتيح مرونة في التخطيط الاستراتيجي. ومع ذلك، تطرح مثل هذه الصفقات مسائل تتعلق بإجراءات الرقابة على الاستخدام والتصدير، وضرورة توافقها مع الأطر الدولية لبيع ونقل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة. التوقيت والتنفيذ لم يحدد التقرير جدولًا تفصيليًا عامًا لعمليات التسليم والتجميع المحلي، لكنه أشار إلى اتضاح مراحل أولية للتعاون الصناعي تشمل اتفاقيات شراكة مع شركات صينية ومؤسسات محلية، بالإضافة إلى تدريب كوادر سعودية على التشغيل والصيانة والاختبار. وستكون جدة محورًا مهمًا للتطوير الصناعي في حال تنفيذ بنود التجميع والتصنيع. خلاصة تُعدّ الصفقة المزعومة - وفق "Clash Report" - خطوة نوعية لتعزيز توطين صناعات الدفاع في السعودية وربط ذلك بأهداف النمو الاقتصادي لبرنامج 2030. ومع توافر تفاصيل إضافية من الجهات الرسمية ستتضح ملامح الالتزامات الزمنية والتقنية ويمكن تقييم الأثر الفعلي على الاقتصاد الوطني والسياسات الأمنية.