السعودية والأردن: معا ضد العدوان الإيراني | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
السعودية والأردن: معا ضد العدوان الإيراني
شارك:
أكّدت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية تضامنهما الكامل في مواجهة ما وصفته كلا الدولتين بـ"الاعتداءات والاعتداءات الإيرانية" على دول عربية وممرات ملاحة دولية، في موقف سياسي ودبلوماسي يعكس تنسيقاً متزايداً بين العاصمتين إزاء التصعيد الإقليمي. جاء ذلك خلال اتصالات ومشاورات بين وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، حيث شددا على ضرورة توحيد الموقف العربي وتحميل إيران مسؤولية التوتر الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأكد المسؤولان على حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، مع الدعوة إلى سبل دبلوماسية لخفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع. وقالت الرياض وعمان في بيانات وتصريحات متقاطعة إن الهجمات الإيرانية التي استهدفت مؤخراً مناطق ومرافق مدنية واستهدفت الملاحة في مياه الخليج تشكل تهديداً واضحاً للأمن الإقليمي ولقواعد المرور البحري الدولي. ولفتتا إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات يُجبر الدول العربية على البحث عن آليات مشتركة لحماية أراضيها ومصالحها، وإحاطة المجتمع الدولي بطبيعة المخاطر الناجمة عن هذه الأعمال. مسؤولون أردنيون وسعوديون أشاروا إلى أن المناقشات شملت تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، فضلاً عن بحث خيارات لتعزيز التعاون الأمني والبحري في مياه الخليج وبحر العرب، وذلك في إطار السعي لتأمين خطوط الإمداد وحركة تجارة الطاقة والملاحة العالمية. ويأتي هذا التحرك في ظل موجة تنديد عربية ودولية بتصاعد الهجمات التي نسبت إليها جهات مرتبطة بإيران أو حلفائها، حيث سبق أن أصدرت عدة دول بيانات تدين استهداف منشآت بحرية وبرية تؤدي إلى تهديد أمن المضائق البحرية والحركة التجارية. ودعت السعودية والأردن في تصريحاتهما المجتمع الدولي إلى تدارك الموقف والتحرك لردع أي زيادة في وتيرة العمليات العسكرية الموجهة ضد دول مستقلة. المحللون يرون أن التنسيق السعودي - الأردني يعكس إدراكاً مشتركاً بضرورة العمل الجماعي العربي لمواجهة أي تهديدات خارجية قد تؤثر على الأمن والاستقرار، سواء عبر قنوات دبلوماسية، أو عبر تعزيز التعاون الدفاعي والاستخباراتي. كما أكد الدبلوماسيون على أهمية استمرار التواصل مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لبلورة موقف موحد يحدّ من المخاطر. وعلى صعيد الرسائل الإقليمية، حمّلت تصريحات القادة الإيرانيين الأخيرة المجتمع الدولي مسؤولية منع تحول التوتر إلى صراع إقليمي أوسع، فيما دعت الرياض وعمان إيران إلى الامتناع عن أي استهداف لدول الجوار والتركيز على الحلول الدبلوماسية. يبقى السؤال مطروحاً حول مآلات هذا التنسيق وما إذا كان سيتوسع ليشمل دولاً عربية إضافية أو إجراءات عملية محددة على الأرض. إلا أن المؤكد حاليا أن السعودية والأردن اختارتا تعزيز صوت موحد ضد الأعمال التي اعتبرتاها تهديداً لمستقبل المنطقة، مع التزام واضح بالسعي نحو خفض التصعيد وفتح قنوات للحوار حيثما أمكن.
سياسة
وسائل إيرانية: استهداف مبنى في مدينة بارديس بمحافظة طهران — تقارير أولية وتطورات ميدانية