المستشار الألماني: دخلنا عصر النزاع المفتوح الذي سيغيّر عالمنا

جاري التحميل...

حذّر المستشار الألماني من أن العالم دخل مرحلة جديدة وصفها بـ"عصر النزاع المفتوح"، مؤكداً أن هذه المرحلة تحمل في طياتها تغييرات جذرية على مستوى النظام الدولي وأمن أوروبا والعالم. جاءت تصريحات المستشار في سياق تحذيرات متزايدة من تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتنامي المخاطر الأمنية، وتراجع الثقة في الأطر الدولية التقليدية لحل النزاعات. وأكد أن ما يشهده العالم اليوم لم يعد مجرد أزمات عابرة، بل تحوّل بنيوي في شكل العلاقات الدولية وموازين القوى.
وأشار المستشار إلى أن النزاعات لم تعد محصورة في مناطق جغرافية محددة، بل باتت ذات امتدادات عالمية، تتقاطع فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية، ما يجعل من الصعب احتواؤها بالوسائل التقليدية. وشدد على أن أوروبا، وألمانيا على وجه الخصوص، مطالبة بإعادة تقييم سياساتها الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يضمن قدرتها على حماية مصالحها وتعزيز استقرارها الداخلي، في ظل عالم أكثر اضطراباً وأقل يقيناً. كما دعا المستشار إلى تعزيز التعاون بين الدول المتشابهة في القيم والمصالح، وتطوير آليات ردع فعّالة، إلى جانب الاستثمار في القدرات الدفاعية والتكنولوجية، من دون التخلي عن مسار الدبلوماسية والحلول السلمية.
وأكد أن الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد والقانون الدولي بات تحدياً مصيرياً، مشيراً إلى أن تهاويه سيعني انزلاق العالم إلى مزيد من الفوضى والصراعات المفتوحة، بما يهدد الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي على المدى البعيد. واختتم المستشار تصريحاته بالتشديد على أن مواجهة "عصر النزاع المفتوح" تتطلب وضوحاً في الرؤية، وصلابة في المواقف، واستعداداً لتحمل الأعباء السياسية والاقتصادية والعسكرية، من أجل حماية السلم والأمن الدوليين، وضمان مستقبل أكثر استقراراً للأجيال القادمة.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.