بريطانيا تُجهز حاملة الطائرات برينس أوف ويلز للنشر في الشرق الأوسط
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها بدأت إجراءات تجهيز حاملة الطائرات "برينس أوف ويلز" تحسباً لاحتمال نشرها في مياه الشرق الأوسط إذا استدعت التوترات الأمنية ذلك. البيان الصادر عن الوزارة، الذي رافقه نشر صورة لسفينة الحملة على حسابها الرسمي على تويتر، يؤشر إلى تعزيز قدرة لندن على التصرف السريع لحماية المصالح البحرية وتأمين خطوط الملاحة الدولية. تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية التي شهدت في الأشهر الماضية تهديدات متكررة لحركة الشحن في مضيق هرمز وبحر العرب وبحر عُمان، فضلاً عن مخاوف بشأن عمليات قرصنة أو هجمات تستهدف ناقلات نفط وسفن شحن. وحاملة الطائرات "برينس أوف ويلز"، بوصفها إحدى أهم قطع الأسطول البحري الملكي، تُعد منصة بحرية متقدمة قادرة على دعم عمليات جوية وبحرية مشتركة، وتوفير قدرات رصد واستخبارات متطورة إلى جانب إمكانيات دفاعية وهجومية. إجراءات التجهيز تشمل تحديث أنظمة الأسلحة والاتصالات، وإجراء تدريبات لصيانة الطواقم وعمليات الإنزال والإقلاع للمقاتلات والطائرات البحرية، بالإضافة إلى تنسيق لوجستي مع وحدات مرافقة من فرقاطات ومدمرات وسفن دعم. وحسب البيان، فإن أي قرار فعلي بنشر الحاملة سيكون مرتبطاً بتقييم ميداني مستمر لمستوى التهديد وبالتنسيق مع الحلفاء والشركاء الإقليميين. مسؤولون دفاعيون بريطانيون أكّدوا أن الهدف من إبقاء خيار النشر متاحاً هو تعزيز الردع وطمأنة شركاء المملكة المتحدة وحلف الناتو، خصوصاً في ظل الاعتماد الكبير على المسالك البحرية لتجارة الطاقة العالمية. ومع ذلك، شدّدوا على أن إرسال مثل هذه التشكيلات البحرية يستلزم دراسة دقيقة لمخاطر التصعيد والدقائق السياسية والدبلوماسية. وتتيح قدرات "برينس أوف ويلز" تنسيق عمليات متنوعة تشمل حماية القوافل البحرية، تنفيذ مهام استطلاع وجمع معلومات استخبارية بحرية وجوية، فضلاً عن دعم مهام إنسانية إن تطلبت الظروف. كما تُعد تواجد حاملات الطائرات عاملاً مؤثراً في قدرة المملكة المتحدة على المشاركة الفاعلة في عمليات متعددة الأطراف ضمن أطر إقليمية ودولية. في المقابل، يرى محللون أن نشر حاملة طائرات إلى منطقة حساسة يستدعي تعاملاً متوازناً من الناحية السياسية والعسكرية لتقليل مخاطر التصعيد مع أطراف إقليمية أخرى، وللحفاظ على حرية الملاحة دون الانجرار إلى مواجهات مسلحة غير مخططة. الوزارة لم تعلن حتى الآن جدولاً زمنياً محدداً للنشر، مكتفية بالإشارة إلى أن "برينس أوف ويلز" في حالة تأهب وأنها تتابع عن كثب التطورات في المنطقة. الصورة الرسمية المصاحبة للبيان نشرتها الوزارة على حسابها الرسمي (صورة حاملة الطائرات): https://pbs.twimg.com/media/HC0JCaMWQAA6cOj.jpg