تحقيق: ادعاء وزير الحرب الأمريكي حول نقل أموال من أوباما إلى إيران لتمويل قواعد عسكرية غير مثبت | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
تحقيق: ادعاء وزير الحرب الأمريكي حول نقل أموال من أوباما إلى إيران لتمويل قواعد عسكرية غير مثبت
شارك:
نشرت مواقع وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بياناً منسوباً إلى وزير الدفاع الأمريكي يتّهم الرئيس السابق باراك أوباما بنقل شحنات نقدية جوّاً إلى طهران تمويلًا لمصانع وقواعد عسكرية إيرانية. الادعاء انتشر بسرعة مصحوبًا بصورة وعبارات تحريضيّة، ويدعي أن التحويلات تمت بموجب الاتفاق النووي وأنها تموّل أهدافاً عسكرية تستهدفها الولايات المتحدة لاحقاً. الوقائع: ما الذي جرى فعلاً؟ مصادر إخبارية موثوقة تناولت مسألة الدفع المالي لإيران في يناير 2016، إذ سدّدت الولايات المتحدة لإيران مبلغًا يقارب 1.7 مليار دولار نتيجة تسوية لنزاع قديم حول صفقة أسلحة ما قبل الثورة الإيرانية. تشير تغطيات مؤسسات مثل رويترز ووكالة الأسوشييتد برس ونيويورك تايمز إلى أن جزءًا من هذا المبلغ سُلم نقدًا بعملات أوروبية عبر وسطاء وبآليات مصرفية، وأن تسليم مبالغ نقدية كان مرتبطًا بصورة معقّدة بإجراءات التبادل والإفراج عن سجناء في نفس الفترة. لكن هذه التقارير لا تقول إن الأموال وُجّهت لتمويل قواعد أو مصانع عسكرية، ولا تؤكد أن الرئيس أوباما شخصيًا أو وزير دفاعه قاما بشحن أموال جوًا لتمويل منشآت عسكرية. ما الذي نفتّه التحقيقات والبيانات الرسمية؟ التحقيقات الصحفية والتحليلات القانونية أوضحت أن الدفع كان تسوية مدنية بين حكومتين لحلّ مطالبة مالية قديمة، وأن الصيغة التي استخدمت لتسليم مبالغ نقدية كانت نتيجة لقيود مصرفية آنذاك وصعوبات في تحويل الأموال عبر القنوات المصرفية التقليدية. أي استنتاج يربط هذه التسوية بتمويل بنية عسكرية إيرانية يتطلّب أدلة ملموسة لم يُقدّمها مروّجو الادعاء. ولم يُعثر أيضًا على تصريح موثوق من وزير الدفاع الأمريكي الحالي (لويد أوستن) يتضمن العبارة المنسوبة إليه في المنشور المتداول التي تتهم أوباما بالإمداد المباشر للمرافق العسكرية الإيرانية. أي نسب تصريحات من هذا النوع دون توثيق رسمي يندرج تحت فئة المعلومات المضللة. الاستنتاج الادعاء بوجود توجيه مباشر من أوباما لشحن أموال جوًا لتمويل قواعد ومصانع عسكرية إيرانية غير مثبت بالأدلة الموثوقة. الحدث الحقيقي المرتبط بالأموال هو تسوية مالية تاريخية (قُدرت بحوالي 1.7 مليار دولار) أثيرت حولها تفسيرات واختلافات سياسية، لكن لا توجد دلائل علنية تربطها بتمويل منشآت عسكرية كما يُزعم. كما لا يوجد توثيق رسمي لتصريح لوزير الدفاع الحالي بمضمون الادعاء. نصيحة للقارئ عند مواجهة مثل هذه الادعاءات على وسائل التواصل، راجع المصادر الإخبارية الموثوقة، تحقق من بيانات المسؤولين الرسميين المنشورة في المؤتمرات الصحفية أو البيانات الرسمية، واستعمل مواقع التحقق من الحقائق. شبكة نفوذ الإخبارية ستواصل متابعة أي تطورات وتزويد القرّاء بتحديثات موثوقة حال ظهور مستندات أو تصريحات رسمية تؤكد أو تنفي هذه المزاعم.
سياسة
ترامب يلمّح بالذهاب إلى فنزويلا بعد رئاسته ويمدح شعبها بعد عملية اعتقال مادورو