تصريحات منسوبة لترامب حول اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي تفتقر لأي تأكيد رسمي أو مصادر موثوقة

نيويورك – نفود الإخبارية تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تصريحًا منسوبًا للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يزعم فيه أن المرشد الإيراني علي خامنئي لم يكن قادرًا على تجنّب أجهزة الاستخبارات الأميركية وأنظمة التتبع المتطورة، وبأن العملية نُفِّذت بالتعاون الوثيق مع إسرائيل، في إشارة إلى عملية اغتيال مزعومة طالت خامنئي وعددًا من القادة معه. وبحسب ما تم تداوله، جاء في التصريح المنسوب لترامب أن «خامنئي لم يكن قادرًا على تجنّب أجهزتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن هناك ما يمكنه فعله هو أو القادة الآخرون الذين قُتلوا معه». إلا أن نفود الإخبارية، وبالرجوع إلى المصادر الإخبارية العالمية الموثوقة، بما في ذلك المواقع الرسمية للحكومة الأميركية والبيت الأبيض، ووكالات الأنباء الدولية الرئيسية مثل رويترز وأسوشيتد برس ووكالة الصحافة الفرنسية، لم تعثر على أي بيان رسمي أو خبر موثوق يؤكد وقوع عملية اغتيال تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي، أو صدور تصريح رسمي من دونالد ترامب بهذا النص أو في هذا السياق.
كما لم تُسجِّل وسائل الإعلام الأميركية الكبرى، مثل “نيويورك تايمز” و“واشنطن بوست” و“وول ستريت جورنال” و“سي إن إن” و“فوكس نيوز”، أي تغطية خبرية تشير إلى عملية من هذا النوع، رغم أن حدثًا بهذه الخطورة – لو وقع بالفعل – كان سيحظى بتغطية فورية ومكثّفة على المستوى الدولي. التحقّق من التصريح المنسوب تُظهر مراجعة حساب دونالد ترامب على منصته الاجتماعية “Truth Social”، وكذلك تصريحات محاميه وممثليه الإعلاميين، عدم وجود أي منشور أو تصريح يتضمن النص المتداول، أو يؤكد حصول عملية اغتيال ضد المرشد الإيراني. كما لا يوجد أي إعلان رسمي من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أو وزارة الخارجية أو أجهزة الاستخبارات الأميركية حول تنفيذ عملية عسكرية أو أمنية من هذا النوع داخل إيران ضد المرشد الأعلى.
ويشير مختصون في التحقق الرقمي إلى أن مثل هذه النصوص المتداولة غالبًا ما تُصمَّم في شكل “بطاقات” أو صور مزيّفة تُنسب لشخصيات سياسية معروفة بهدف إثارة البلبلة أو التأثير في الرأي العام، خصوصًا في أوقات التوتر السياسي أو الأمني في المنطقة. موقف نفود الإخبارية تؤكد شبكة نفود الإخبارية أن ما يتم تداوله في الوقت الحالي حول اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وتصريح دونالد ترامب المنسوب إليه بشأن العملية، لا يستند إلى أي مصدر صحفي مهني أو جهة رسمية موثوقة حتى لحظة نشر هذا التقرير. وتدعو الشبكة قرّاءها ومتابعيها إلى توخّي الحذر قبل تداول مثل هذه الأخبار الحساسة، والتحقّق من صدورها عبر وكالات أنباء ومؤسسات إعلامية موثوقة، وعدم الاعتماد على المنشورات المجهولة أو غير الموثقة على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تشدد نفود الإخبارية على التزامها بنقل الأخبار المؤكدة فقط، المعتمدة على مصادر رسمية أو إعلامية معروفة بمهنيتها، في إطار رسالتها القائمة على الدقة والمصداقية في تغطية الأحداث السياسية الإقليمية والدولية.