تقرير أممي: دلائل قوية على ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب بدعم خارجي

جاري التحميل...

أصدرت الأمم المتحدة تقريراً أممياً جديداً كشف عن وجود أسباب قوية للاعتقاد بارتكاب قوات الدعم السريع في السودان جرائم حرب، مع الإشارة إلى تلقيها دعماً خارجياً مباشراً. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن قوات الدعم السريع المدعومة من حكومة أبوظبي متورطة في قتل مدنيين، وتنفيذ هجمات متعمدة وأخرى عشوائية في مناطق مأهولة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وأشار التقرير إلى أن هذه الهجمات لم تراعِ مبادئ التمييز والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، ما يضعها في خانة الانتهاكات الجسيمة التي قد ترقى إلى جرائم حرب.
كما وثّق التقرير استخدام قوات الدعم السريع لسياسة تجويع السكان كأسلوب من أساليب الحرب، من خلال محاصرة مناطق مدنية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واستهداف مصادر الغذاء والإمدادات الأساسية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي يجرّم استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين. وأكدت الأمم المتحدة في تقريرها أن هذه الممارسات تأتي ضمن نمط ممنهج من الانتهاكات، يشمل القتل خارج نطاق القانون، والاعتداء على الأعيان المدنية، واستهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الخدمية ومصادر الإمداد الأساسية. ووفقاً للمعلومات التي استند إليها التقرير، فإن الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع أسهم في تعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية، ما مكّنها من توسيع نطاق عملياتها، وزيادة حدة الهجمات التي تطال المدنيين في عدد من المناطق.
ودعا التقرير إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة حول تلك الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها، سواء من الأفراد أو الكيانات الداعمة لهم، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف المتورطة في النزاع في السودان بأحكام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين من أي أعمال انتقامية أو هجمات غير مشروعة. كما شدد التقرير على أهمية وقف أي دعم خارجي يسهم في تأجيج الصراع أو تمكين الأطراف المنخرطة فيه من ارتكاب مزيد من الانتهاكات، مع التأكيد على دور المجتمع الدولي في دعم الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي يضع حداً لمعاناة المدنيين. يأتي هذا التقرير في ظل تزايد المخاوف الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، واستمرار تدهور الأوضاع الأمنية، في ظل غياب حل سياسي شامل يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، ويؤسس لعملية انتقالية تحفظ وحدة البلاد وتضمن العدالة والمساءلة.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.