تقرير أممي: قوات الدعم السريع جندت أطفالاً وارتكبت انتهاكات ترقى لجرائم حرب في السودان

جاري التحميل...

نفود الإخبارية - متابعات أكدت الأمم المتحدة في تقرير حقوقي حديث أن قوات الدعم السريع في السودان ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، من بينها تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، إضافة إلى ممارسات واسعة من العنف الجنسي والاغتصاب في مناطق متعددة من البلاد. وبحسب ما ورد في التقرير الأممي، فإن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة جمعت شهادات وأدلة ميدانية تشير إلى قيام قوات الدعم السريع بتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 15 عاماً، وزجّهم في المعارك الدائرة منذ اندلاع النزاع المسلّح في أبريل 2023. واعتبرت اللجنة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الطفل.
وأفاد التقرير بأن الأمم المتحدة لديها «أسباب معقولة للاعتقاد» بأن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات ترقى لجرائم حرب، تشمل عمليات قتل خارج نطاق القانون، واعتقالات تعسفية، واستهدافاً ممنهجاً للمدنيين، إلى جانب استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاع، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي في بعض المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة. وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات طالت نساءً وفتيات وحتى قاصرات، في سياق هجمات واسعة النطاق ذات طابع عرقي ومناطقي، ما يعزز الاشتباه في وجود نمط من الجرائم الممنهجة التي قد ترقى أيضاً لجرائم ضد الإنسانية إذا ما ثبت تكرارها واتساع نطاقها. ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع في السودان، وعلى رأسها قوات الدعم السريع، إلى الوقف الفوري لجميع الانتهاكات، والإفراج غير المشروط عن الأطفال المجندين، وضمان حمايتهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن.
كما حث التقرير المجتمع الدولي على تعزيز آليات المساءلة، ودعم الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات وحماية الضحايا والشهود، تمهيداً لإحالة المسؤولين عنها إلى المحاسبة أمام آليات العدالة الوطنية أو الدولية. وشددت الأمم المتحدة على أن استمرار هذه الانتهاكات، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، يهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية والأمنية، ويقوّض أي جهود سياسية ترمي إلى الوصول لتسوية سلمية دائمة للنزاع.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.