ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا يوقف التعامل مع «موانئ دبي العالمية» على خلفية ارتباطات بقضية إبستين

أفادت صحيفة "ذا غلوب أند ميل" الكندية بأن ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا قرر وقف التعاملات مع شركة «موانئ دبي العالمية» عقب الكشف عن مراسلات بين رئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي للمجموعة سلطان أحمد بن سليم، والمتهم الأميركي الراحل جيفري إبستين. ووفقًا لما نشرته الصحيفة، جاءت الخطوة بعد ظهور رسائل متبادلة تضمنت إشارات إلى "تجارب جنسية"، ما كشف أن طبيعة العلاقة بين إبستين وبن سليم تجاوزت الإطار الاجتماعي أو العملي التقليدي الذي جمع إبستين بعدد من الشخصيات حول العالم. الصندوق الكندي، الذي يُعد ثاني أكبر صندوق تقاعد في البلاد من حيث الأصول تحت الإدارة، كان مستثمرًا في أصول متصلة بموانئ دبي العالمية، قبل أن يتخذ قرارًا بوقف أي تعاملات جديدة مع الشركة، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا لدى المؤسسات المالية الكبرى تجاه قضايا السمعة والحوكمة والمسؤولية الأخلاقية.
وأشارت التقارير إلى أن مراجعات داخلية أُجريت داخل الصندوق عقب ظهور الوثائق المرتبطة بإبستين، والتي تضمنت رسائل إلكترونية بينه وبين عدد من رجال الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين حول العالم، كان من بينهم سلطان بن سليم. وأثارت تلك المراسلات تساؤلات حول طبيعة العلاقة وحدودها، خاصة في ظل الاتهامات الثقيلة التي واجهها إبستين والمتعلقة بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر. القرار الكندي يُسلّط الضوء على حساسية المؤسسات الاستثمارية تجاه أي ارتباطات محتملة مع قضايا أخلاقية أو قانونية، حتى عندما لا تكون هناك إدانات قضائية مباشرة بحق الأطراف الأخرى في هذه العلاقات.
كما يعكس تنامي دور معايير البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية (ESG) في توجيه قرارات الاستثمار لدى الصناديق السيادية وصناديق التقاعد حول العالم. من جانبها، لم تصدر «موانئ دبي العالمية» حتى الآن تعليقًا تفصيليًا على ما أوردته الصحيفة بشأن القرار الكندي، أو مضمون المراسلات المشار إليها، في حين يترقب مراقبون ما إذا كانت مؤسسات مالية أخرى قد تتخذ خطوات مشابهة في ضوء ما يتكشف تباعًا من معلومات عن شبكة علاقات إبستين الدولية. ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من التدقيق الإعلامي والقانوني المستمر في إرث إبستين وعلاقاته مع شخصيات سياسية ومالية واقتصادية بارزة، وما يترتب على ذلك من تأثيرات محتملة على السمعة والاستثمارات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية التي تُعد «موانئ دبي العالمية» لاعبًا محوريًا فيها عالميًا.
شبكة نفود الإخبارية ستواصل متابعة أصداء هذا القرار على استثمارات الصناديق الكندية والإقليمية، وانعكاساته المحتملة على صورة «موانئ دبي العالمية» في أسواق المال العالمية.