حملة توعوية تحذر من مخاطر توثيق مواقع حساسة عبر التصوير

أطلقت جهات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي حملة تحمل رسالة تحذيرية واضحة بعنوان "ممنوع التصوير – لا تكن مراسلاً للأعداء"، تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تصوير المواقع والمنشآت الحساسة ونشرها بشكل غير مسؤول. وتأتي هذه الرسائل في سياق جهود متزايدة للتنبيه إلى أن بعض المواد المصورة، خصوصاً تلك التي تُظهر مواقع حيوية أو تجهيزات أمنية أو بنى تحتية استراتيجية، قد تُستغل من جهات معادية أو أطراف غير مخولة، بما يهدد أمن المجتمع واستقرار الدولة. وتحذر الحملة من أن نشر الصور أو الفيديوهات دون إدراك لطبيعتها أو لموقعها قد يحول المواطن العادي إلى مصدر غير مباشر للمعلومات للأعداء، داعية الجميع إلى تحكيم المسؤولية الوطنية قبل التقاط أي صورة أو مشاركتها عبر المنصات الرقمية.
كما تشدد الرسالة التوعوية على ضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية المتعلقة بالمواقع الممنوع تصويرها، مثل المنشآت العسكرية والأمنية وبعض المرافق الحيوية، مؤكدة أن القوانين والأنظمة المعمول بها تجرّم تصوير هذه المواقع أو نشر محتواها، وتعتبره مخالفة قد يترتب عليها عقوبات نظامية. وتلفت الحملة الانتباه إلى أن التطور التقني الهائل في وسائل التصوير ودقة الخرائط والبيانات الجغرافية زاد من حساسية المعلومات التي يمكن أن تُستخلص من صورة واحدة، ما يستدعي وعيًا أكبر لدى مستخدمي الهواتف الذكية ومنصات التواصل. ودعت الجهات التوعوية المواطنين والمقيمين إلى القيام بدورهم في حماية أمن الوطن، وذلك عبر الامتناع عن تصوير أي منشأة أو موقع يُحظر تصويره، والإبلاغ عن أي محتوى مشبوه يتم تداوله، إلى جانب توعية المحيطين بهم، ولا سيما فئة الشباب، بمخاطر مشاركة مثل هذا النوع من المواد.
وتؤكد الحملة أن الحفاظ على أمن الدولة مسؤولية مشتركة، تبدأ من أصغر سلوك فردي، بما في ذلك لقطة بكاميرا الهاتف قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها قد تحمل معلومات حساسة يمكن استغلالها من قبل جهات معادية.