د. خالد الفرم: الأزمات تفرض قفزة نحو اتحاد خليجي متدرّج يبدأ بتكامل دفاعي وتوحيد القدرات والردع الجوي | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
د. خالد الفرم: الأزمات تفرض قفزة نحو اتحاد خليجي متدرّج يبدأ بتكامل دفاعي وتوحيد القدرات والردع الجوي
شارك:
قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. خالد الفرم إن سلسلة الأزمات الإقليمية والدولية تفرض على الدول الخليجية التفكير في قفزة نحو اتحاد خليجي متدرج يبدأ من تكامل دفاعي حقيقي وتوحيد القدرات والردع الجوي لحماية الحدود وصون مكتسبات التنمية. جاءت تصريحات الفرم في تغريدة نشرها على حسابه، موضحاً أن البداية العملية يجب أن تتركّز على بناء آليات دفاعية مشتركة قابلة للتنفيذ. يأتي هذا الطرح في ظل تزايد التحديات الأمنية في المنطقة، من توترات بحرية وصاروخية وهجمات عبر طائرات بدون طيار، إلى مخاطر التهريب والاعتداءات العابرة للحدود التي تهدّد استقرار الموانئ والمناطق الاقتصادية. ويرى الفرم أن الحلول الأمنية التقليدية الوطنية لم تعد كافية، وأن التعاون الدفاعي بين دول الخليج يمكن أن يوفّر حماية أوسع وأكفأ للمساحات الحيوية والاقتصادية. مقترح الفرم يتضمن مراحل عملية تبدأ بالتنسيق والتكامل في مجال الاستخبارات ومشاركة المعلومات، ثم الانتقال إلى توحيد قدرات الردع الجوي عبر منظومات كشف مبكرة، بطاريات دفاع جوي متكاملة، وقوات رد سريع مشتركة. في المرحلة التالية يقترح تأسيس مراكز عمليات إقليمية موحّدة لتنسيق الردود وحماية الملاحة والطيران المدني والبنى التحتية الحيوية. من الناحية الاقتصادية، يعرّف الباحث هذا المسار كاستثمار وقائي يحمي مكتسبات التنمية من أي اضطراب يطال التجارة والطاقة والسياحة. توحيد الشراء والتخطيط العسكري يمكن أن يقلّل التكاليف عبر اقتصاديات الحجم، ويعزّز قدرة الدول على تطوير صناعة دفاعية إقليمية مشتركة تخلق فرص عمل وتخفف الاعتماد على الخارج. لكنّ الطريق إلى هذا النوع من التكامل ليس خالياً من العقبات. سياسات السيادة، الخلافات السياسية أحياناً، والحاجة إلى توافق استراتيجي بشأن الشركاء الخارجيين تشكل تحديات يجب تجاوزها. لذلك يؤكد الفرم على أهمية البدء بخطوات مدروسة: اتفاقات ثنائية أولية، تمارين مشتركة متزايدة، آليات قانونية واضحة للقيادة المشتركة، وتدريجية في نقل بعض الصلاحيات التشغيلية إلى هيئات إقليمية. كما شدّد على البعد السياسي والثقافي للعمل المشترك، مشيراً إلى أن بناء ثقة فعّالة يتطلب شفافية، آليات حل نزاعات داخلية، وإشراك القطاع المدني والصناعات المحلية في صياغة سياسات الدفاع المشترك. خلاصة القول أن مقترح د. خالد الفرم يدعو إلى رؤية عملية لتكامل دفاعي خليجي يُبنى على مراحل قابلة للقياس، تبدأ بالردع الجوي وحماية الحدود كصميم أولي، وتتوسّع لاحقاً إلى منظومة أمنية واقتصادية أوسع تُحفظ بها مكتسبات التنمية والاستقرار في المنطقة. تبقى مسألة الجدوى مرتبطة بالإرادة السياسية والقدرة على إدارة التحوّل بشكل متدرج ومدروس.
سياسة
رئيس مجلس علماء باكستان: السعودية تقود الأمة كالأخ الأكبر وتعزز وحدتها