عاجل
سياسة

رئيس الاستخبارات البريطانية السابق: الحرب على إيران غير ضرورية وتثير المخاطر

✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
رئيس الاستخبارات البريطانية السابق: الحرب على إيران غير ضرورية وتثير المخاطر
✍️ فريق تحرير نفود
قال رئيس الاستخبارات البريطانية السابق في تسجيل مصور نُشر على منصات التواصل الاجتماعي إن أي تدخل مسلح أو حرب مفتوحة ضد إيران "غير ضرورية" وقد ينزلق بسرعة إلى مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها. تأتي هذه التصريحات في ظل توترات متزايدة في المنطقة وتحذيرات دولية متكررة من مخاطر التصعيد العسكري. نُقل عن المسؤول السابق تأكيده أن الحلول العسكرية ليست كفيلة بحل القضايا الجوهرية المرتبطة بسلوك طهران الإقليمي وبرنامجها النووي، مشدداً على أن المسار الدبلوماسي والمناورات السياسية المدروسة تظل الأدوات الأنسب لتقليص المخاطر. وأضاف أن شن حرب قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وجيوسياسية جسيمة، بما في ذلك إشعال نزاعات بالوكالة وتزايد العمليات العسكرية عبر الحدود وتأثيرات على أسواق الطاقة العالمية. تعد تصريحات رئيس الاستخبارات السابق تحذيراً مباشراً أمام صنّاع القرار في دول غربية ومنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً مع تزايد الخطاب الحماسي في بعض الأوساط الداعية إلى إجراءات أقسى تجاه إيران. وحذر من أن أي عملية عسكرية قد تفضي إلى تصعيد لا يمكن السيطرة عليه بسهولة، لافتاً إلى أن الحسابات الميدانية غالباً ما تختلف عن السيناريوهات النظرية على طاولات التخطيط. وفي قراءته للمشهد، أكد المسؤول السابق أن أي ردود فعل عسكرية قد تمنح مزيداً من التأييد للحركات المتشددة داخل إيران وخارجها، وتستغلها طهران لتوسيع نفوذها الإقليمي عبر حلفائها وميليشياتها في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن. كما نبّه إلى خطورة استهداف البنى التحتية الحيوية، الذي قد ينعكس على الأمن الإقليمي واقتصاد الطاقة العالمي. الردود على هذه التصريحات اختلفت بين دوائر سياسية وإعلامية؛ فبينما رحب بعض المحللين بتحذيره واعتبروه دعوة لاحتضان الخيار الدبلوماسي وتقوية آليات الضغط غير العسكرية، دافع آخرون عن حق الأطراف في استخدام القوة كوسيلة ردع، مشيرين إلى أن ضيق الخيارات مع إيران يجبر المجتمع الدولي أحياناً على التفكير في بدائل قسرية. من جانبها، لا تزال أصوات منظمات دولية ومن خبراء استراتيجيين تشدد على ضرورة الحفاظ على قناة اتصال مع طهران والاعتماد على آليات الأمم المتحدة والوساطات الإقليمية لتفادي الانزلاق إلى مواجهة شاملة. ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه السوق العالمي نفطياً وتأثير أي اضطراب محتمل على إمدادات الطاقة. تبقى النقطة الأساسية التي طرحها رئيس الاستخبارات السابق واضحة: الحرب على إيران ليست حتماً حلاً، والاحتمالات التي تليها قد تكون خطيرة وتخرج عن نطاق السيطرة بسرعة. ولذلك دعا إلى نهج متعدد الجوانب يجمع الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، مع استعداد دفاعي محسوب للحفاظ على الاستقرار الإقليمي. صورة الخبر: تم الحصول على الصورة المستخدمة من رابط الفيديو المنشور على تويتر، وفق ما ورد.