رئيس تحرير "السوداني": إدانة السعودية لتصعيد كردفان تكشف شبكات المرتزقة وتهريب السلاح

أكد رئيس تحرير صحيفة "السوداني" عطاف مختار أن مليشيا "الدعم السريع" المدعومة إماراتيًا باتت عاملًا رئيسيًا في تغذية الفوضى وتمزيق النسيج الوطني في السودان، محذرًا من تداعيات استمرار الدور الخارجي في تأجيج الصراع. وأوضح مختار في تصريحات صحفية أن التطورات الميدانية في ولايات كردفان كشفت حجم الانفلات الأمني وخطورة تمدد المليشيات، مشيرًا إلى أن إدانة المملكة العربية السعودية للتصعيد في كردفان شكّلت نقطة تحول مهمة في المشهد الإقليمي، وأسهمت في تسليط الضوء على ملف المرتزقة وشبكات تهريب السلاح العابرة للحدود. وبيّن رئيس تحرير "السوداني" أن الموقف السعودي جاء منسجمًا مع الدعوات الداعية إلى وقف دعم الجماعات غير النظامية، وتعزيز فرص الحل السياسي الذي يحافظ على وحدة الأراضي السودانية ويصون مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الإدانة حملت رسالة واضحة برفض تحويل السودان إلى ساحة صراع بالوكالة.
كما شدد مختار على أن استمرار تدفق السلاح عبر الحدود ووجود مقاتلين مرتزقة يطيل أمد الحرب ويعمّق معاناة المدنيين، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لوقف تمويل وتسليح المجموعات المسلحة، وفرض رقابة صارمة على منافذ التهريب. وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة أكدت ضرورة دعم الجيش السوداني والمؤسسات الوطنية الشرعية، إلى جانب إطلاق مسار سياسي شامل يشارك فيه جميع المكونات الوطنية، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تسعى لإعادة تشكيل المشهد وفق مصالحها الخاصة. واختتم عطاف مختار بأن كشف ملف المرتزقة وتهريب السلاح يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الأمن والاستقرار في السودان، مشددًا على أن الموقف العربي الموحد، وفي مقدمته الموقف السعودي، يشكل ركيزة مهمة لحماية السودان من مزيد من التفكك والصراعات.