رويترز تكشف قائمة قادة الحرس الثوري الإيراني المستهدفين في الضربة الإسرائيلية الأخيرة

في تطور جديد على صعيد التصعيد المتبادل بين إسرائيل وإيران، نشرت وكالة "رويترز" للأنباء تقريراً يتضمن قائمة بأسماء عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني الذين يُعتقد أنهم كانوا ضمن الأهداف التي استهدفتها الضربات الإسرائيلية الأخيرة. وبحسب ما نقلته الوكالة عن مصادر استخباراتية غربية وإقليمية – لم يتم الكشف عن هويتها – فإن الهجمات استهدفت مواقع مرتبطة بقيادات في الحرس الثوري داخل إيران وخارجها، في إطار ما وصفته تلك المصادر بمحاولة "إضعاف البنية القيادية والقدرات العملياتية" للحرس. وأشار التقرير إلى أن الضربات تركزت على مواقع يُشتبه في استخدامها كمراكز للتخطيط والتنسيق للعمليات الخارجية، إضافة إلى مستودعات ومرافق يُحتمل ارتباطها ببرامج تسليحية متقدمة.
كما لفتت "رويترز" إلى أن المعلومات المتاحة لا تزال جزئية، وأن بعض الأسماء الواردة في القوائم تخضع حتى الآن للتدقيق من قبل أجهزة استخبارات متعددة. وأكدت الوكالة أن الحكومة الإسرائيلية امتنعت عن التعليق المباشر على الأسماء التي تم تداولها، مكتفية بتكرار موقفها المعلن بشأن "مواصلة استهداف البنى العسكرية والقدرات التي تشكل تهديداً مباشراً"، في حين رفضت طهران الاعتراف بدقة ما ورد في التقرير، ووصفت ما يجري بأنه جزء من "حرب نفسية وإعلامية" تستهدف إرباك الداخل الإيراني. من جانب آخر، أشار محللون تحدثت إليهم "رويترز" إلى أن نشر مثل هذه القوائم – في هذا التوقيت تحديداً – قد يحمل أبعاداً تتجاوز البعد العسكري، من بينها الضغط السياسي على طهران وإظهار هشاشة المنظومة الأمنية حول بعض الشخصيات القيادية، بما ينعكس على صورتها داخلياً وخارجياً.
ورغم عدم وجود تأكيد مستقل حتى الآن على مجمل الأسماء والتفاصيل، فإن التقرير يعكس مستوى غير مسبوق من الانكشاف الإعلامي حول ما كان يُدار عادة في غرف مغلقة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل على أكثر من ساحة. شبكة نفود الإخبارية تتابع تطورات هذا الملف، وستوافيكم بأي مستجدات أو معلومات موثوقة يتم نشرها من جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية عالمية معروفة بدقتها المهنية.