سعود آل مسعود: "إيران ومحور المقاومة يصنعون النصر بالكاميرا لا بالميدان" | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
سعود آل مسعود: "إيران ومحور المقاومة يصنعون النصر بالكاميرا لا بالميدان"
شارك:
قال الصحافي السعودي سعود آل مسعود في تغريدة على حسابه بموقع تويتر إنّ إيران وما يُعرف بـ"محور المقاومة" يعتمدون بشكل متزايد على صناعة الانتصارات إعلامياً وبالكاميرا لا على أرض الميدان. وأضاف آل مسعود أن المشاهد المصوّرة والترويج الإعلامي تُقدّم على أنها انتصارات حقيقية "فوق الركام" من غزة إلى اليمن، رغم تكبّد هذه الأطراف خسائر ميدانية وانهياراً في النفوذ على الأرض. وجاءت تغريدة آل مسعود في سياق تقييمه لاستراتيجيات القوى الإقليمية خلال الصراعات المتعددة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. ورأى الصحافي أن المشهد الاعلامي بات أداة محورية لإعادة تشكيل الانطباعات العامة وخلق روايةٍ تختلف تماماً عن الواقع الميداني، مشيراً إلى أن ما يُعرض من صور ومقاطع فيديو غالباً ما يُستخدَم لتجميل صورة الهزائم أو لتظهير تأثيرات تكتيكية مؤقتة على أنها نجاحات استراتيجية. وتطرّق آل مسعود إلى ما أسماه "حتمية الدخول في مفاوضات" بعد كل موجة صراع، معتبراً أن هذه المفاوضات لا تُفرض من موقع قوة بل تُطبق كنتيجة لواقع الهزيمة أو التراجع. وذكر أن الأطراف التي تراهن على الاستمرار في التصعيد العسكري قد تجد نفسها مضطرة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد خسائر ملموسة، ما يحوّل مفاوضات ما بعد القتال إلى فعالية تدار من موقع ضعف وليس من موقع قوة مفاوضية. التحليل الذي قدّمه آل مسعود يفتح نقاشاً أوسع حول دور الإعلام والحرب النفسية في الصراعات المعاصرة. فبينما كانت القوة العسكرية والتغلغل الميداني محددَي النفوذ التقليديين، بات الإعلام الرقمي ووسائط التواصل الاجتماعي يلعبان دوراً موازياً وقد يفوق التأثير في بعض الحالات، عبر تشكيل سردية متاحة على نطاق واسع وتكرارها حتى تصبح بديلاً لتقييم الواقع. ردود الفعل على تغريدة آل مسعود تنوّعت بين تأييد لطروحاته باعتبارها قراءة نقدية لواقع الصراع الإقليمي، وبين رفض من مناصرين لما يُعرف بمحور المقاومة الذين اعتبروا تحليله تقليلاً من إنجازات تُعتبر ـ بحسب رأيهم ـ دفاعية ومقاومة لتحرير الأرض. وعلى المستوى الإقليمي، تعكس هذه الحوارات تداخل البُعد العسكري مع بُعد النفوذ الرمزي والإعلامي. خلاصة القول: ما طرحه الصحافي يشدد على أهمية قراءة موازين القوى بشكل شامل يأخذ في الحسبان البعدين الميداني والإعلامي معاً. وفي المقابل، يُبيّن أيضاً أن المسار السياسي اللاحق لأي موجة صراع يعتمد في كثير من الأحيان على نتائج حقيقية على الأرض أكثر من صور الانتصار المصوّرة، وأن الحوار والمفاوضات قد تُنتزع كحل غير اختياري بعد تكبد خسائر ملموسة.