عراقجي: إيران وعُمان ستقرران مستقبل مضيق هرمز | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
عراقجي: إيران وعُمان ستقرران مستقبل مضيق هرمز
شارك:
أعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التأكيد على أن إيران وعُمان ستقومان بتحديد مستقبل مضيق هرمز، محذّراً من أن أي خطوات ‘‘استفزازية’’ تجاه المنطقة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع. تصريحات عراقجي، التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية وعربية، تأتي في ظل توتر إقليمي متزايد وتصاعد التحركات الدبلوماسية والعسكرية حول الممر المائي الاستراتيجي. وقال عراقجي إن طهران تدرس ترتيبات خاصة لإدارة مضيق هرمز «حتى بعد الحرب»، مشدداً على أن المرور عبر المضيق سيكون متاحاً فقط للدول التي لا تعتبرها إيران معادية، وفق ما نقلته تقارير صحفية. وأوضح أن بلاده تمتلك ما تعتبره حقوقاً سيادية في حماية ممراتها البحرية، وأن أي اعتداء أو محاولة لفرض قيود ستقابل برد مناسب. مضيق هرمز يحمل أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة؛ فهو ممر رئيسي لعبور شحنات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية، وتُمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. لذلك، أي تغيّر في وضعية المرور أو إدارة المضيق سيؤدي إلى انعكاسات فورية على أسواق الطاقة وميزان القوى الإقليمي. تأتي تصريحات عراقجي بعد حوادث وإجراءات ضبطت فيها القوات الإيرانية سفناً من جنسيات مختلفة، وأعلنت طهران مراراً حقها في اتخاذ إجراءات دفاعية على ضوء ما تصفه بـ«العدوان» أو «الاستفزازات» من قبل أطراف خارجية. ومع ذلك، حرص المسؤول الإيراني على فتح قناة للحوار مع سلطنة عُمان، التي لطالما لعبت دور الوسيط والصلب الإقليمي بين طهران ودول الخليج ومجتمع الدول الغربي. ردود الفعل الدولية متوقعة ومتنوعة؛ فالدول المعتمدة على مضيق هرمز في صادراتها ووارداتها ستتابع أي تطورات عن كثب، فيما قد تضطر بعض العواصم إلى تعزيز وجودها البحري أو الدبلوماسي لضمان حرية الملاحة. في المقابل، تسعى أطراف إقليمية ودولية إلى تهدئة التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب تأثيرات اقتصادية واسعة قد تمتد إلى أسعار النفط وأسواق الشحن. المراقبون يرون أن اتفاقات إدارية أو أمنية مشتركة بين إيران وعُمان قد تكون خياراً عملياً لتقليل المخاطر؛ فالتنسيق مع مسقط قد يمنح طهران غطاءً إقليمياً، وفي الوقت نفسه يوفر مساراً للتعاون في حفظ الأمن البحري مع احترام قواعد الملاحة الدولية. لكن أي تغيير ملموس في آليات المرور سيتطلب توافقاً أوسع، ومعالجة مخاوف دولية بشأن حرية الملاحة وامتثالاً للقوانين الدولية البحرية. خلاصة القول، تضع تصريحات عراقجي إدارة مضيق هرمز مجدداً على رأس الأولويات الإقليمية والدولية. الوقت المقبل سيحدد إن كانت الخطوات ستكون إدارية وتنسيقية بين الدول المطلة على الخليج أم أنها ستفتح باباً لتصعيد أوسع، مع انعكاسات مباشرة على الأمن البحري والاقتصاد العالمي.
سياسة
الأمير فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية الكويت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن