لو غران كونتينان: الشرق الأوسط بعد «زلزال» الحرب الإيرانية أمام مفترق لا يقبل التوسّط | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
لو غران كونتينان: الشرق الأوسط بعد «زلزال» الحرب الإيرانية أمام مفترق لا يقبل التوسّط
شارك:
نشرت مجلة "لو غران كونتينان" الفرنسية تقييماً قاسياً للمشهد الإقليمي في أعقاب افتراض اندلاع حرب إيرانية واسعة، معتبرةً أن المنطقة تقف اليوم عند "مفترق لا يقبل الرمادي" بين مسارين متضادين لهما عواقب طويلة الأمد. ترى المجلة أن المسار الأول يتمحور حول خيار سعودي لخفض التصعيد، يقوم على تعبئة الشراكات الدولية والإقليمية لنقل الأولويات من الحسابات الأمنية الضيقة إلى برامج تنموية واقتصادية تستجيب لاحتياجات شعوب المنطقة. وفي هذا السيناريو، يمكن أن تصبح التحالفات الجديدة مكوّناً أساسياً لإعادة بناء البنى التحتية وتحفيز الاستثمار وتقليل الفراغ السياسي الذي تستغله الجهات الفاعلة المسلحة. بالمقابل، تحذر المجلة من مسار بديل قائم على منطق أمني توسّعي، يعتمد على تقوية المعسكرات الإقليمية والاعتماد على شبكات تبعية عسكرية وسياسية. تقول لو غران كونتينان إن هذا الخيار سيؤدي إلى "كتابة خرائط بالضغط" وفتح أبواب الانقسام والطائفية، مع زيادة الاستقطاب بين دول إقليمية وقوى خارجية، وتحوّل المنطقة لساحة تنافسية تتغذى على بناء قواعد وإطالة أمد الصراعات. تحليل المجلة يضع السعودية في موقع مفصلي: إما شريك فاعل في مبادرات خفض التصعيد وباعث للاستقرار عبر تحالفات تنموية، أو طرف قد تنزلق معه المنطقة نحو ديناميات أمنية تعيد تشكيل التحالفات التقليدية وتزيد من هشاشة دول الجوار. وتؤكد المجلة أن الخيارات المستقبلية ستُحسم بدرجة كبيرة عبر سياسات واضحة وليس بمساحات رمادية أو مواقف انتظار. تترتب على كل مسار تداعيات سياسية واجتماعية واقتصادية جسيمة. مسار التنمية قد يخفف من تدفقات اللاجئين ويقلص انتشار الجماعات المسلحة عبر توفير بدائل اقتصادية وتعزيز مؤسسات الحكم المحلي. أما المسار الأمني التوسّعي فسيكفل استمرار حلقات العنف ويعمق الاعتماد على الدعم الخارجي، مع ارتفاع احتمال تصاعد المنافسة بين منظومات إقليمية ودول عظمى. توصي المجلة بضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية، وفتح قنوات حوار بين الفاعلين الدوليين والإقليميين، وإعطاء أولوية لبرامج إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية كآليات فعّالة لخفض الحوافز للعنف. كما تشير إلى أهمية إشراك المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية المحلية في أي مسارات لتثبيت الاستقرار. خلاصة التقرير أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام خيار استراتيجي: إما تحويل صدمة الصراع إلى فرصة لإعادة ترتيب الأولويات لصالح التنمية والتعايش، أو الانزلاق في منطق أمني يستثمر في الانقسام ويطيل أمد الأزمات. وفي غياب مبادرات واضحة لخفض التصعيد، تبقى المخاطر مرتفعة والخرائط الإقليمية قابلة لإعادة الرسم تحت ضغط التطورات الميدانية والسياساتية.
سياسة
فيديو يظهر طائرة DHC-8 تحلق منخفضة فوق إيران أثناء مهمة إنقاذ طيار إف-15