ماكرون: لا أخطط للاتصال ببوتين قريبًا

جاري التحميل...

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا يعتزم إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المدى القريب، في إشارة جديدة إلى استمرار برودة الاتصالات السياسية بين باريس وموسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا. وأوضح ماكرون في تصريحات صحفية أن الظروف الحالية لا تتيح حوارًا مباشرًا مثمرًا مع الكرملين، مشددًا في الوقت نفسه على أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا من حيث المبدأ، لكن أي تواصل يجب أن يكون «مفيدًا وفعّالًا» وأن يخدم تقدمًا حقيقيًا نحو حل النزاع. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الأوروبية لتنسيق المواقف تجاه روسيا، مع تركيز باريس على دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، والسعي إلى الحفاظ على وحدة الموقف داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
كما تعكس مواقف ماكرون الحالية تحوّلًا واضحًا عن نهجه السابق في بداية الأزمة الأوكرانية، حين حافظ على قنوات اتصال منتظمة مع بوتين في محاولة لدفع مسار التفاوض، قبل أن تتقلص هذه الاتصالات مع تصاعد العمليات العسكرية وتعقّد مسار الحلول الدبلوماسية. ويرى مراقبون أن إعلان ماكرون عدم التخطيط للتواصل مع بوتين في الفترة الراهنة ينسجم مع توجّه غربي أوسع يقوم على زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على موسكو، مقابل تعزيز الدعم العسكري لكييف، في انتظار تهيّؤ ظروف أكثر ملاءمة لاستئناف أي حوار سياسي ذي جدوى. وتبقى باريس، رغم موقفها المتشدد نسبيًا حاليًا، من بين العواصم الأوروبية التي تضع لنفسها دورًا مستقبليًا في رعاية أي مفاوضات سلام محتملة، عندما تسمح الظروف الميدانية والسياسية بذلك.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.