مجلس الوزراء يفوض وزير الثقافة بالتباحث مع اليابان لتعزيز التعاون في الفنون التقليدية

أقرّ مجلس الوزراء تفويض صاحب السمو وزير الثقافة، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الياباني بشأن مشروع مذكرة تعاون في مجال الفنون التقليدية بين المعهد الملكي للفنون التقليدية ومعهد طوكيو الوطني لبحوث الممتلكات الثقافية، والتوقيع عليها. ويأتي هذا التفويض في إطار توجه المملكة لتعزيز شراكاتها الدولية في مجالات حفظ التراث غير المادي، وتطوير الفنون التقليدية، ونقل الخبرات العالمية في صون الموروث الثقافي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الثقافة. وتتضمن مذكرة التعاون المرتقبة مجالات بحثية وعلمية متخصصة في دراسة الفنون التقليدية وأساليب حفظها وتوثيقها، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة بين المختصين والباحثين، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع.
كما يُتوقع أن يشمل التعاون تطوير مشاريع مشتركة في توثيق الحرف والفنون التقليدية، والاستفادة من التجربة اليابانية المتقدمة في حماية الممتلكات الثقافية، خاصة في ما يتعلق بالمنهجيات العلمية في الحفظ والصيانة والدراسات الميدانية. ويعكس تكليف وزير الثقافة بهذا التفويض حرص الدولة على تمكين المؤسسات الثقافية الوطنية، وفي مقدمتها المعهد الملكي للفنون التقليدية، من توسيع نطاق عملها دولياً، وبناء شبكة علاقات إستراتيجية مع المراكز البحثية المتخصصة حول العالم، بما يدعم حضور الثقافة السعودية على الساحة الدولية. ويُعد معهد طوكيو الوطني لبحوث الممتلكات الثقافية واحداً من أبرز المؤسسات البحثية في العالم في مجال دراسة وصون التراث الثقافي، الأمر الذي يعزز أهمية هذه المذكرة المتوقعة في دعم الجهود السعودية للحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية وتطوير الصناعات الثقافية المرتبطة بالفنون والحرف التقليدية.
ومن المنتظر، بعد استكمال الإجراءات النظامية، أن تسهم هذه الخطوة في إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تسعى إلى توثيق الفنون التقليدية السعودية، وتطوير برامج متخصصة لنقلها للأجيال القادمة بطرق علمية ومنهجية، بما يسهم في تعزيز دور الثقافة بوصفها أحد محركات التنمية المستدامة في المملكة.