مختصون لـ"الشرق الأوسط": مرونة السياسات وتعدد بدائل النقل حوّلا الاقتصاد السعودي إلى "درع" أمام اضطرابات مضيق هرمز | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
مختصون لـ"الشرق الأوسط": مرونة السياسات وتعدد بدائل النقل حوّلا الاقتصاد السعودي إلى "درع" أمام اضطرابات مضيق هرمز
شارك:
أبرز مختصون اقتصاديون، في تقرير نقلته صحيفة "الشرق الأوسط"، أن مرونة السياسات الاقتصادية وتعدد بدائل النقل ومقاربات استباقية في إدارة سلاسل الإمداد تحوّلان الاقتصاد السعودي إلى «درع» صلب أمام مخاطر واضطرابات محتملة في مضيق هرمز. وقال المحللون إن هذه العوامل مكنت المملكة من الحفاظ على تدفق الطاقة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد للغذاء والدواء، والمساهمة في دعم استقرار المنطقة. وأشار المختصون إلى أن تهيئَة البنية التحتية للنقل والطاقة وتنوع مسارات التصدير والاستيراد لعبا دوراً محورياً. فقد عمِلَت السعودية على تطوير موانئ على البحر الأحمر والخليج العربي وتعزيز القدرات اللوجستية داخل الأراضي، إلى جانب الاستفادة من خطوط أنابيب برية وبحرية تربط الحقول الإنتاجية بالموانئ البديلة، ما يقلل الاعتماد الحصري على مضيق هرمز كممر أساسي لتدفق الطاقة. على الصعيد المالي، لفت الخبراء إلى أن مرونة السياسة المالية والنقدية، ووجود أدوات احتياطية مرنة (مثل مستويات احتياطي نقدي وإمكانات صندوق الاستثمارات العامة)، منحت السلطات القدرة على التدخل سريعاً لامتصاص الصدمات، ودعم الاستثمارات الضرورية في القطاعات الحيوية. هذه الإجراءات تبعث رسالة استقرار للأسواق العالمية وتسهم في تلطيف تأثير أي اضطراب جيوسياسي على الإمدادات والطاقة. من ناحية سلاسل الإمداد، قال المختصون إن العمل على بناء مخزونات استراتيجية من السلع الأساسية والأدوية، وتحسين شبكات التخزين والنقل، إضافة إلى عقود شراء مرنة مع موردين متعدّدين، عزز قدرة المملكة على التعامل مع تقلبات العرض والطلب. كما ركّزت السياسات على دعم سلسلة الإمداد المحليّة من خلال تشجيع التصنيع المحلي والاستفادة من التحوّل الاقتصادي الذي يشهده البلد لتقليل نقاط الضعف الخارجية. وأضاف التقرير أن التعاون الإقليمي والدولي ومبادرات الربط اللوجستي مع شركاء تجاريين أسهمت في خلق بدائل فعّالة للتبادل التجاري في حال حدوث أي انقطاع عبر المضائق البحرية الحساسة. وأكد الاقتصاديون أن هذه البدائل لا تقتصر على النقل البحري فقط، بل تشمل النقل البري والأنابيب والحلول التشغيلية التي تضمن انتقال البضائع والطاقة بأقل تأثير ممكن. تأثير هذه الاستراتيجيات يمتدُّ إلى أسواق الطاقة العالمية؛ فاستمرار تدفق الوقود والمنتجات البترولية من السعودية يخفف بشكل ملموس من مخاطر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الاضطرابات الإقليمية، ويمنح المشترين الدوليين ثقة أكبر في الإمدادات. خاتمة: بالرغم من التحديات الجيوسياسية المتجددة في منطقة الخليج، يرى المختصون أن مزيجاً من السياسات الاقتصادية المرنة، والاستثمار في البنية التحتية، وتنويع بدائل النقل، وبناء مخزونات استراتيجية، شكّل حتى الآن خط دفاع فعّال للاقتصاد السعودي. ويؤكد المحللون أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرارية العمل على تحديث البنى التحتية وتعزيز التعاون الدولي لضمان مزيد من المرونة والجاهزية أمام أي طارئ.
اقتصاد
تعطل مضيق هرمز يكشف هشاشة شرايين الطاقة وبرزت قدرة خط الأنابيب السعودي "شرق–غرب" كصمام أمان