ميناء عدن يقترب من إعادة تشغيل نظام الترانزيت عبر اتفاق مرتقب مع شركة صينية كبرى

أعلنت إدارة ميناء عدن عن قرب استكمال الترتيبات الفنية والقانونية للتوقيع مع شركة صينية كبرى، تمهيداً لإعادة تشغيل نظام "الترانزيت" في الميناء، بعد توقف دام منذ عام 2010، في خطوة يُنتظر أن تسهم في إنعاش أحد أهم المرافق الاقتصادية في اليمن. وأكدت الإدارة أن المفاوضات مع الشريك الصيني وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث يجري حالياً استكمال الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالعقد، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية والالتزام بالمعايير الدولية للملاحة والنقل البحري. وبحسب إدارة الميناء، فإن إعادة تشغيل نظام الترانزيت ستمنح ميناء عدن فرصة استعادة موقعه الاستراتيجي كمركز محوري لحركة البضائع في المنطقة، مستفيداً من موقعه الجغرافي على واحد من أهم خطوط الملاحة الدولية، ومن البنية التحتية الأساسية المتاحة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل وتحديث.
وتتضمن الترتيبات الجارية وضع آليات واضحة لإدارة وتشغيل خدمات الترانزيت، بما في ذلك تحديث الأنظمة اللوجستية، وتحسين قدرات مناولة الحاويات، وتطوير منظومة الخدمات المساندة، مع التركيز على تسهيل حركة البضائع الإقليمية والدولية عبر الميناء. وأشار مسؤولون في إدارة الميناء إلى أن الاتفاق المرتقب مع الشركة الصينية يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تنشيط الدور الاقتصادي لميناء عدن، ورفع كفاءته التنافسية مقارنة بالموانئ الإقليمية، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة وتحفيز الأنشطة التجارية. ومن المتوقع أن يسهم استئناف خدمات الترانزيت في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات الشحن البحري والخدمات اللوجستية والنقل البري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتخزين والتوزيع.
كما يُرجّح أن يؤدي تشغيل نظام الترانزيت إلى تقليص كلفة وشروط عبور البضائع إلى الأسواق الإقليمية، ما يعزز من جاذبية ميناء عدن لشركات الملاحة العالمية، ويعيد إدماج الميناء في شبكات التجارة الدولية بعد سنوات من التراجع. وتسعى إدارة ميناء عدن، من خلال هذا الاتفاق، إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع جهات دولية متخصصة، بما يضمن استدامة تطوير الميناء، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير خدمات متقدمة تلبي متطلبات الخطوط الملاحية والتجار والمستوردين. ويُنتظر أن يتم الإعلان عن توقيع الاتفاق رسمياً فور استكمال المراجعات النهائية للعقد بين الطرفين، تمهيداً لبدء تنفيذ خطة إعادة التشغيل وفق جدول زمني محدد وبرنامج عمل مرحلي يعيد لميناء عدن دوره المحوري في الاقتصاد الوطني.