أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة نشرت اليوم، أنه لن يحدد «جدولاً زمنياً محدداً» للحرب الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته أن قوات بلاده حققت «أهدافاً كثيرة» وألحقَت «ضرراً كبيراً» بالنظام الإيراني. تأتي تصريحات نتنياهو عبر حسابه الرسمي على تويتر مصحوبة بصورة (مرفقة) وتصعيد كلامي واضح تجاه طهران. وجاء في نص التغريدة التي تناقلتها وسائل إعلام وحسابات إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي أن نتنياهو رفض ربط الخطة العسكرية بإطار زمني محدد، معتبراً أن «النجاح يقاس بتحقيق الأهداف وتأمين أمن المواطنين»، وأن العمليات التي نفذتها إسرائيل أسفرت عن إصابة «قدرات وموارد» وصفها بأنها تتبع النظام الإيراني. خلفية وتبعات تصريحات نتنياهو تأتي في سياق توتر طويل ومستمر بين إسرائيل وإيران، يشمل اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن هجمات وتدخلات في سوريا والمنطقة. إسرائيل تتهم طهران بدعم فصائل مسلحة وبتوسيع حضورٍ عسكري في دول الجوار، بينما تنفي إيران بشكل روتيني بعض الاتهامات أو تصفها بأنها محاولة لتبرير سياسات إسرائيلية استباقية. المحللون يرون أن خطاب نتنياهو يخدم عدة أهداف داخلية وخارجية: داخلياً يعكس توجهاً لإظهار الحزم الأمني والقدرة على الردّ أمام الجمهور الإسرائيلي، وخارجياً قد يسعى للضغط على إيران وداعميها في المنطقة وإخراج ملف التصعيد من حسابات زمنية ضيقة. ومع ذلك، يحذر مراقبون من أن مثل هذه التصريحات قد تزيد من مخاطر التصعيد وتدفع أطرافاً إقليمية إلى خطوات انتقامية أو ردود فعل عسكرية غير متناسبة. ردود الفعل الدولية حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم تصدر ردة فعل رسمية موحدة من القوى الدولية الكبرى على التغريدة، لكن ما يُعرف هو أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب أي تواصل علني من قادة إقليميين بشأن الحرب والعمليات العسكرية لتفادي توسيع رقعة الصراع. من المتوقع أن تتزايد الاتصالات الدبلوماسية إذا استمر الخطاب التصعيدي أو ترافقت معه عمليات عسكرية كبيرة. التحليل العسكري والسياسي قول نتنياهو إنه لن يضع جدولاً زمنياً قد يعكس رغبة في الاحتفاظ بمرونة تكتيكية واستراتيجية أمام تطورات الميدان، وهو خيار غالباً ما تتخذه الحكومات أثناء عمليات لها أبعـاد معقدة. وعلى الرغم من ادعاءاته بتحقيق «أهداف كثيرة»، يبقى تقييم الأثر الفعلي لأي عملية من اختصاص جهات استخباراتية وعسكرية مستقلة، كما أن التحقق من صحة الادعاءات يتطلب مصادر مستقلة وتوثيقاً عسكرياً. خلاصة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي على تويتر تؤكد استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران وتضع مزيداً من الضغط على الساحة الإقليمية. بينما يؤكد نتنياهو على إنجازات يصفها بالهامة ضد «النظام الإيراني»، يظل السؤال حول انعكاس ذلك على وضع الاستقرار الإقليمي ومدى قدرة المجتمع الدولي على ضبط التصعيد أو احتوائه.
سياسة
ادعاءات بوقوع غارات على طهران الليلة.. لا تأكيد من مصادر رسمية