نفي استهداف أمريكي‑إسرائيلي لهرمزغان وشرق طهران

نَفَتْ مراجعة المصادر الإخبارية العالمية والإقليمية الموثوقة صحة الادعاء المتداول على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن تنفيذ طائرات حربية أمريكية وإسرائيلية ضربات جوية على محافظة هرمزغان وشرق العاصمة الإيرانية طهران. فبعد تتبّع الأخبار عبر وكالات أنباء دولية كبرى، ومنصات رصد حركة الطيران، وبيانات وزارات الدفاع والخارجية في الدول المعنية، لم يُسجَّل أي إعلان رسمي أو حتى تسريبات موثوقة تشير إلى وقوع هجوم جوي منسوب للولايات المتحدة أو إسرائيل على تلك المناطق داخل إيران في توقيت نشر الادعاء. كما أن القنوات التلفزيونية الرسمية الإيرانية ووكالات الأنباء شبه الرسمية في طهران، التي عادةً ما تبادر إلى الإعلان عن أي خرق أمني أو هجوم عسكري داخل البلاد، لم تُصدر أي بيانات أو تغطيات عاجلة تؤكد حدوث ضربات جوية في هرمزغان أو شرق طهران، وهو ما يعزز احتمال كون الخبر مجرد إشاعة أو تضليل إعلامي متداول على المنصات الرقمية.
ويحذّر خبراء في شؤون الإعلام الرقمي من خطورة انتشار الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بعمليات عسكرية أو أمنية حساسة، لما يمكن أن تسببه من توتر إقليمي وإرباك في أسواق الطاقة وحركة الملاحة، إلى جانب تغذية مناخ الاستقطاب السياسي والشحن الطائفي في المنطقة. وفي هذا السياق، تدعو شبكة نفود الإخبارية قراءها ومتابعيها إلى توخي الحذر قبل تداول أي أخبار عاجلة ذات طابع عسكري أو أمني، والاعتماد على المصادر الرسمية ووكالات الأنباء المعروفة، وعدم الاكتفاء بالرسائل المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي أو المقاطع المصوّرة مجهولة السياق أو التاريخ. وتؤكد الشبكة التزامها المهني بتحرّي الدقة والرجوع إلى أكثر من مصدر موثوق قبل نشر أي خبر، خصوصًا تلك الأخبار التي تمس الأمن والاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من مسؤولية إعلامية تهدف إلى الحد من انتشار الشائعات والأخبار المضللة في الفضاء الرقمي.