وزارة الدفاع السورية تعلن تسلم قاعدة الشدادي بريف الحسكة بالتنسيق مع الولايات المتحدة

جاري التحميل...

أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلّمها قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة الجنوبي، وذلك في خطوة قالت إنها جرت ضمن تنسيق مسبق مع القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة. وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن عملية التسليم تمت وفق ترتيبات ميدانية وتنظيمية تهدف إلى إعادة انتشار القوات السورية في عدد من المواقع الاستراتيجية شمال شرقي البلاد، مؤكدة أن استلام القاعدة يأتي في إطار ما وصفته بـ"تعزيز السيادة على الأراضي السورية". وتُعد قاعدة الشدادي إحدى القواعد العسكرية المهمة في محافظة الحسكة، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من حقول النفط والغاز، ووقوعها على طرق إمداد حيوية في المنطقة.
وكانت القاعدة خلال السنوات الماضية نقطة تمركز لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في إطار عملياته ضد تنظيم داعش. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التنسيق بين دمشق وواشنطن في ما يخص قاعدة الشدادي يأتي ضمن ترتيبات ميدانية مرتبطة بالوضع الأمني شمال شرقي سوريا، في ظل استمرار التحديات الأمنية ووجود جيوب لتنظيم داعش في بعض البادية والمناطق النائية. ويُتوقع أن تسهم السيطرة السورية المباشرة على القاعدة في إعادة تنظيم الانتشار العسكري الرسمي في محيط الحسكة، إلى جانب تعزيز حضور مؤسسات الدولة في عدد من المناطق التي شهدت خلال الأعوام الماضية نفوذاً متشابكاً بين أطراف محلية وإقليمية ودولية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق أميركي مفصل حول ترتيبات التسليم أو مآلات الوجود العسكري الأميركي في باقي المواقع شمال شرقي سوريا، بينما تتابع الأوساط الإقليمية هذه التطورات بوصفها جزءاً من مشهد أوسع لإعادة رسم خريطة النفوذ العسكري في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً متزايداً، مع بروز مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة تقييم المقاربات تجاه الأزمة السورية، وسط تأكيد رسمي سوري متكرر على أولوية استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية وإنهاء أي وجود عسكري أجنبي غير منسق مع دمشق.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.