وزراء خارجية ثماني دول يحذرون من تصاعد السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

حذر وزراء خارجية ثماني دول من خطورة استمرار السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين أن هذه الممارسات تسهم في تأجيج العنف وإطالة أمد الصراع في المنطقة. وأكد الوزراء في بيان مشترك أن توسيع الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، وتهجير السكان الفلسطينيين قسريًا، تمثل خروقات جسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض فرص تحقيق السلام العادل والشامل. وطالب وزراء الخارجية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفاعل لوقف الإجراءات الأحادية التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مشددين على ضرورة حماية المدنيين ورفض جميع أشكال العنف، أيًا كان مصدرها.
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على حل الدولتين كأساس لإنهاء الصراع، وضرورة وقف كل ما من شأنه تعقيد هذا الحل أو جعله غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، وفي مقدمة ذلك الأنشطة الاستيطانية والتغييرات الديموغرافية القسرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. كما دعا الوزراء إلى تهيئة بيئة سياسية وأمنية تسمح باستئناف مفاوضات حقيقية وجادة، تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية. وأكد وزراء الخارجية الثمانية أن استمرار تجاهل التحذيرات الدولية من آثار السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية يهدد بمزيد من التصعيد، ويمس أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مشيرين إلى أن غياب أفق سياسي واضح يسهم في تغذية مشاعر الإحباط والتوتر، ويزيد من احتمالات اندلاع موجات جديدة من العنف.
وجدد الوزراء تمسك دولهم بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ورفض سياسات العقاب الجماعي، وأي إجراءات من شأنها تكريس الاحتلال أو تغيير هوية ووضعية الأراضي المحتلة، مؤكدين أن تحقيق السلام العادل هو السبيل الوحيد لضمان أمن جميع شعوب المنطقة.