أجرى وزير خارجية باكستان اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني، دعا خلاله إلى خفض مقتضٍ للتصعيد وإلى الانخراط في حوار دبلوماسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في تغريدة رسمية أن الاتصال هدف إلى التشديد على أهمية ضبط النفس وتجنّب أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى اشتعال التوترات، مع التأكيد على أن الحوار يمثل السبيل الأبرز لحل الخلافات ودرء المخاطر التي قد تضر بالأمن الإقليمي. وجاء الاتصال في سياق بيئة إقليمية مشحونة تشهد توترات متعددة الأوجه، حيث عبّرت باكستان عن قلقها إزاء أي تصعيد قد يؤثر سلباً على الاستقرار والسلامة الإنسانية في المنطقة. وقالت الخارجية إن باكستان تتابع باهتمام تطورات الأوضاع وتدعو جميع الأطراف إلى التحلّي بالمسؤولية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشدّدت الرسالة الدبلوماسية على أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي الطريق الأكثر فعالية لاستعادة الهدوء، إذ أن اللجوء إلى القوة أو التصعيد العسكري يفاقم الأزمات ويؤدي إلى مزيد من المعاناة للسكان المدنيين ويعرقل جهود التنمية والتعاون بين الدول. وتشير دعوة باكستان إلى رغبة واضحة في لعب دور بناء كمسهِّل للحوار، أو فضّ منازعات من خلال القنوات الدبلوماسية المتاحة، مع الإبقاء على حياد إيجابي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي. وباكستان، التي تربطها علاقات تاريخية ودينية وثقافية بمنطقة الجوار، تؤكد على ضرورة العمل المشترك لمنع اتساع رقعة النزاع. وتعكس المبادرة الدبلوماسية الباكستانية أيضاً مخاوف إقليمية ودولية أوسع من تصاعد الصراعات في منطقة تؤثر أحداثها على أسواق الطاقة والملاحة الإقليمية وعمليات الإغاثة الإنسانية. وفي هذا الإطار، تكرر باكستان دعوتها للمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية للضغط من أجل خفض التصعيد وفتح قنوات حوار فورية وفعالة. يُذكر أن استخدام الاتصالات الهاتفية بين وزراء خارجية الدول هو آلية دائمة لمعالجة القضايا الحساسة بسرعة، وتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف، كما يمكّن من تجنب سوء الفهم والردود الانفعالية التي قد تؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه. ختاماً، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن موقفها يتركز على دعم الحلول السلمية والدبلوماسية، وأنها ستواصل متابعة التطورات عن كثب والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للمساهمة في إيجاد ظروف تتيح تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة.
سياسة
ادعاء غير مؤكد: القيادة المركزية الأميركية نفذت 11 ألف هجمة على إيران منذ بداية الحرب