وكالة الطاقة الدولية: الأزمة الحالية هي الأسوأ منذ عقود وعمليات السحب من الاحتياطيات مستمرة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
وكالة الطاقة الدولية: الأزمة الحالية هي الأسوأ منذ عقود وعمليات السحب من الاحتياطيات مستمرة
شارك:
أصدرت وكالة الطاقة الدولية تحذيراً صارخاً حول حدة أزمة الطاقة الحالية واصفةً إياها بأنها الأسوأ منذ عقود، مع تسجيل مستوى غير مسبوق في عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للوقود لتلبية الطلب. وجاءت تصريحات الوكالة في بيان صحفي نقلت خلاله تقديراتها لحالة الإمدادات العالمية، مشيرة إلى أن الضغوط المتراكمة على الأسواق أدت إلى تآكل المخزونات بوتيرة متسارعة. وقالت الوكالة إن عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية مستمرة كآلية مؤقتة لردع نقص الإمدادات، غير أن الاعتماد المفرط على هذه الآلية لا يمكن أن يكون حلاً دائماً. وأضافت الوكالة أن مستويات المخزون العالمية تتجه إلى مستويات أقل مما كانت عليه في فترات سابقة من الضغوط، ما يزيد من هشاشة الأسواق أمام أي تذبذب مفاجئ في المعروض. وتعكس تصريحات الوكالة انعكاساً لتداخل عوامل عدة، منها تغيرات العرض المرتبطة بالجغرافيا السياسية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد، والتعافي في جانب الطلب في اقتصادات كبيرة بعد موجات وبائية وقيود تشغيلية. ومع استمرار العمليات الموسمية والصناعية، تتزايد الحاجة إلى حلول طويلة الأمد تتجاوز إدارة المخزون الطارئة. تداعيات الأزمة على المستهلكين والاقتصادات تظهر في ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يفاقم ضغوط التضخم ويؤثر على تكاليف النقل والصناعة والكهرباء. كما أن التقلبات السعرية تزيد من صعوبة التخطيط للمؤسسات والهيئات الحكومية، خصوصاً في البلدان التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. وأكدت الوكالة أن الاستراتيجيات المتكاملة لتخفيف الأثر تشمل تنويع مصادر الإمداد، تعزيز كفاءة الطاقة، تسريع مشاريع الطاقات المتجددة، وتحسين مرونة شبكات التوزيع. كما أشارت إلى أهمية التعاون الدولي لتنسيق إطلاق الاحتياطيات في حال الضرورة، وإلى دور السياسات المالية والضريبية في تخفيف تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر الأكثر ضعفاً. من جهة أخرى، تبقى متابعة مستويات المخزون وعمليات السحب مؤشراً أساسياً على وتيرة تطور الأزمة؛ إذ إن استنزاف الاحتياطيات دون تعويض كافٍ قد يعرض الأسواق لفترات من التقلب الحاد أو الاضطراب. لذلك تؤكد الوكالة على ضرورة أن تواكب إجراءات الطوارئ إجراءات تخطيطية طويلة الأمد لضمان أمن الطاقة. في الختام، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن هذه الفترة تمثل اختباراً لقدرة النظام الطاقوي العالمي على التكيّف، وأن الخطوات العاجلة والمتوسطة المدى المطلوبة اليوم ستكون محورية في تحديد مسار الأسعار والاستقرار الإمدادي في الأشهر والسنوات القادمة. وتبقى متابعة بيانات الوكالة ومؤشرات المخزون من الأدوات الأساسية لصانعي القرار والأسواق على حد سواء.
اقتصاد
HFI Research: ارتفاع عوائد السعودية النفطية يوميًا رغم تراجع الكميات المصدرَة بعد التصعيد