مجلس التعاون الخليجي يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
مجلس التعاون الخليجي يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز
شارك:
دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يجيز استخدام كل السبل اللازمة لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، في تحرك يعكس ارتفاع قلق دول المنطقة من التداعيات الأمنية والاقتصادية لأي تعطيل للممر البحري الحيوي. وجاءت دعوة المجلس بعد إجراءات دبلوماسية متسارعة، بينها تداول مسودة قرار بحرينية في أروقة الأمم المتحدة، تسمح بحسب ما اطلعت عليه وكالات أنباء بينها رويترز وسكاي نيوز عربية باستخدام "جميع الوسائل اللازمة" داخل مضيق هرمز ومحيطه، بما قد يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة، لضمان عبور السفن ومنع أي أعمال تعرقل الملاحة الدولية. الموقف الخليجي الذي رفع تقوده بيانات رسمية من الأمانة العامة لمجلس التعاون، شدد على ضرورة إشراك دول المجلس وأصحاب المصلحة الإقليميين في أي تسوية أو مفاوضات تخص أمن الممرات البحرية في الخليج، مع تأكيد على محاسبة الدول المسؤولة عن أي هجمات أو محاولات تعطيل الملاحة. واعتبر مسؤولون خليجيون أن أي تهديد لمضيق هرمز ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية وإمدادات النفط، ويعرض استقرار سلاسل التوريد لمخاطر غير مسبوقة. مصادر دبلوماسية أكدت أن المسودة البحرينية لاقت تأييداً مبدئياً من دول خليجية أخرى، فيما تجري اتصالات مع شركاء دوليين لبحث إمكانية تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات أو اتخاذ خطوات تنسيقية تهدف إلى توفير حماية فعالة للممر البحري. وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية أبدت اهتماماً بمضمون المسودة، لكن تفاصيل الدعم والتنسيق لا تزال قيد النقاش بين أعضاء مجلس الأمن والدول المعنية. في المقابل، تظل المسألة حساسة من الناحية القانونية والسياسية، إذ يطرح استخدام القوة داخل المياه الإقليمية للدول تحديات سيادية ومخاطر تصعيدية. ولذلك يواجه مشروع القرار نقاشات مكثفة داخل مجلس الأمن حول صياغة نص يوازن بين ضمان حرية الملاحة والتقيد بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. المراقبون يحذرون من أن أي قرار دولي يجيز "كل الوسائل اللازمة" يجب أن يصاحبه آليات رقابة واضحة وحدود زمنية وقانونية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة. كما يؤكد خبراء أن الحل الدائم لمخاطر الملاحة في هرمز يحتاج إلى مقاربة سياسية شاملة تشمل خفض التصعيد، فتح قنوات حوار إقليمية، والعمل على آليات ضمانات دائمة تضمن أمن الممرات البحرية لجميع الأطراف. على الصعيد الإقليمي، أعلن مسؤولون خليجيون أن خيار الدفع نحو قرار أممي يأتي بعد نفاد الخيارات الدبلوماسية التقليدية وارتفاع وتيرة الحوادث البحرية التي استهدفت سفناً أو مرافق بحرية في السنوات الأخيرة. ويبدو أن الخطوة الأممية تسعى لاستثمار الشرعية الدولية في تكوين إطار قانوني وعملي لحماية الملاحة، مع إبقاء الباب موارباً أمام الحلول السياسية المطولة. تستمر الاتصالات الدبلوماسية في الأمم المتحدة ومقرات عواصم الخليج الكبرى، فيما ينتظر الشارع الدولي متابعة تطورات النقاش داخل مجلس الأمن، الذي قد يشكل قراراً حول مضيق هرمز خطوة مفصلية تحدد مسارات التعامل مع أمن الممرات البحرية وحماية الاقتصاد العالمي من أي صدمات جديدة.
سياسة
مساعد بوتين: مضيق هرمز «مفتوح» أمام السفن الروسية وسط مناورات مشتركة