وزير الخارجية الإيراني: إيران تدخل المفاوضات وسط انعدام كامل للثقة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
وزير الخارجية الإيراني: إيران تدخل المفاوضات وسط انعدام كامل للثقة
شارك:
أعلن وزير الخارجية الإيراني أن طهران تدخل جولة جديدة من المفاوضات في ظل «انعدام كامل للثقة» تجاه واشنطن، معرباً عن تشكك واسع نتيجة ما وصفه بعدم التزام الولايات المتحدة بعهودها و«خيانتها للدبلوماسية». تصريحان بهذا الوزن يعكسان الهوة العميقة التي لا تزال تفصل بين الطرفين، خصوصاً في ظل تاريخ من الانسحابات والعقوبات والأحداث السياسية التي أثرت على مصداقية التعهدات الدولية. تأتي ملاحظات الوزير في سياق محاولات دبلوماسية متقطعة لإعادة إحياء اتفاقيات سابقة والبحث عن تسويات، لا سيما المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية. وقال المسؤول الإيراني إن طهران ستشارك في المفاوضات ولكنها تفعل ذلك بحذر شديد، مشدداً على أن أي اتفاق جديد يحتاج إلى ضمانات واضحة وقابلة للتحقق لمنع تكرار تجارب سابقة أدت إلى تعطيل التزامات دولية. خلفية التوتر تعود إلى سلسلة خطوات اتخذتها إدارة أمريكية سابقة وتبعها فرض عقوبات قاسية وإجراءات أحادية أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الإيراني وعلى الثقة المتبادلة بين الطرفين. وفق البيان، هذه التجارب تركت أثراً يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التشدد في شروط العودة إلى أي التزامات دولية، بما في ذلك مطالبات بضمانات قانونية وتقنية وشفافية في التنفيذ. في السياق الدبلوماسي، يشير المراقبون إلى أن عودة إيران إلى طاولة المفاوضات دون ثقة متبادلة تزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق مستدام. المقترحات التي تُناقش تشمل خطوات متبادلة متدرجة تتمثل في تخفيف مقنن للعقوبات مقابل إجراءات تفتيشية وتفويضات لمنظمات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافةً إلى آليات ضمان تطويل أمد الالتزامات من جانب الدول الموقعة. كما أن الأطراف الوسيطة والدول الأوروبية تلعب دوراً محوريّاً في محاولة بناء جسور ثقة بين طهران وواشنطن. لكن نجاح هذه المساعي يعتمد على قدرة الجانب الأمريكي على تقديم ما يُعدّ ضمانات عملية وملموسة، وهو ما بدا حاضراً في خطاب وزير الخارجية الإيراني كشرط مسبق لأي تقدم. الرهان الآن على ما ستفرزه هذه الجولة التفاوضية من مخرجات. هل ستنجح الأطراف في تحويل التعهدات النظرية إلى التزامات قابلة للتنفيذ، أم أن الهوة التاريخية للثقة ستبقي المفاوضات في مربع المناورات السياسية؟ العامل الحاسم سيكون قدرة المجتمع الدولي على توفير آليات رقابة وضمانات قانونية تُطمئن الطرف الإيراني بأن العودة إلى الالتزام لن تتعرّض للخيانة أو الانسحاب الأحادي. ختاماً، يبقى مسار المفاوضات مرهوناً بقدرة اللاعبين الأساسيين على تقديم تنازلات متبادلة وبناء خطوات ثقة عملية وسريعة، خلافاً لما اعتبره البيان الإيراني تجارب سابقة من «خيانة للدبلوماسية» من قبل واشنطن.
سياسة
البيت الأبيض ينفي موافقة الولايات المتحدة على إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة