عبدالرحمن الراشد: صراع المشاريع التوسعية بين إيران وإسرائيل

جاري التحميل...

قال الكاتب السياسي عبدالرحمن الراشد في تغريدة عبر حسابه على تويتر إن المنطقة تشهد مواجهة بين مشروعَيْن توسعيَيْن متناقضَيْن، معتبراً أن "إيران الكبرى" بُنيت عبر شبكة من الوكلاء من اليمن إلى المتوسط لكنها "انكمشت سريعًا عند أول مواجهة مباشرة"، وأن "إسرائيل الكبرى" تُستغل في السرديات الإعلامية مبالغًا فيها، موضحًا أن هدف إسرائيل هو النفوذ والهيمنة وضم مناطق محددة لا ابتلاع المنطقة بأسرها.
تأتي ملاحظة الراشد في سياق تصاعد النقاشات الإقليمية والدولية حول دور الفاعلين الإقليميين في تأجيج الصراعات أو احتوائها. ويشير تحليله إلى نقطتين أساسيتين: الأولى أن نفوذ إيران ارتكز على سياسة الوكالة والميليشيات، ما سمَح لها بالتمدد دون مواجهة مباشرة في كثير من المواقع، لكن تلك الاستراتيجية تظهر محدوديتها عندما تتحول المواجهة إلى احتكاك مباشر مع قوى إقليمية أو دولية؛ والثانية أن الخطاب الذي يتحدث عن مشروع "إسرائيل الكبرى" يستخدم أحيانًا كأداة تلاعبية لتضخيم التهديدات.
من الناحية السياسيّة، يفتح كلام الراشد نافذة لمناقشة عدة محاور: أولها طبيعة الحرب بالوكالة وإمكانية توسعها أو احتوائها، وثانیها حدود قدرة الدول الإقليمية على تحويل نفوذها الوظيفي إلى هيمنة مباشرة، وثالثها الدور الدولي، وخصوصًا الدور الأمريكي والروسي والأوروبي، في ضبط أو تصعيد المواجهات بين هذه القوى. اقتصاديًا، أي اشتداد للصراع الإقليمي يُترجم إلى مخاطر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، خصوصًا مع اعتماد العالم على مضائق وتيار شحن يمر بالقرب من بؤر التوتر.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.