عاجل
سياسة

أبوظبي ترد على تسريبات إسرائيلية: رفض الشائعات وحماية السيادة

✍️ ريهام العبدلي
شارك:
أبوظبي ترد على تسريبات إسرائيلية: رفض الشائعات وحماية السيادة
✍️ ريهام العبدلي
أفاد تقرير لصحيفة "جورزليم بوست" نقلاً عن مصدر مقرب من دولة الإمارات أن مسؤولين في أبوظبي يواجهون صعوبة في فهم سلوك بعض الجهات الإسرائيلية وطبيعة التسريبات الصادرة عنها. وصرّح المصدر أن ما يرد على لسان ما يُوصف بأنه "مسؤول إسرائيلي" رفيع المستوى بشأن الإمارات يُعد أمراً غير لائق ويُسهم في إشاعة شائعات تمس الدولة باعتبارها دولة ذات سيادة. تأتي هذه التصريحات في سياق حساس للعلاقات الإقليمية بعد تطورات جسّدت مرحلة تعاون رسمية وغير رسمية بين الإمارات وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات التطبيع (اتفاقيات أبراهام) عام 2020. ومع ذلك، تؤكد تصريحات المصدر الإماراتي أن ثمة حدوداً واضحة للتعامل مع التسريبات الإعلامية والادعاءات غير المؤكدة التي قد تؤثر في المناخ السياسي والدبلوماسي بين الطرفين. ما يلفت في هذا الموقف الإماراتي هو التأكيد على احترام سيادة الدول ورفض الترويج لشائعات أو تصريحات غير مؤكدة من قبل مسؤولين رفيعي المستوى. ومثل هذا الموقف يعكس حرص أبوظبي على المحافظة على مسارات التعاون الاقتصادي والأمني التي نمت بين البلدين خلال السنوات الماضية، بينما يوضح في الوقت نفسه استعدادها لاتخاذ مواقف تحفظ مصالحها إذا استدعى الأمر توضيحاً أو احتجاجاً دبلوماسياً. المحللون يرون أن التسريبات أو التصريحات التي تُنسب لمسؤولين قد تنبع من دوافع داخلية أو سياسية في إسرائيل، أو قد تكون انعكاساً لصراعات معلوماتية تُدار عبر وسائل الإعلام والصحافة. وفي جميع الأحوال، فإن الدول التي خاضت مسارات تطبيع تتعامل بحذر مع مثل هذه القضايا لأن أي تصعيد أو انفلات إعلامي قد يؤثر على ملفات حساسة مثل التعاون الأمني، الاتصالات الاستخباراتية، والاستثمارات المتبادلة. على المستوى الإماراتي، تبدو الرسالة واضحة: الحفاظ على الاحترام المتبادل والالتزام بالقنوات الرسمية في معالجة الخلافات أو الالتباسات. وتأتي هذه الحواشي في وقت تعرف فيه العلاقات الإماراتية ــ الإسرائيلية تقارباً واسع النطاق في مجالات الاقتصاد والطيران والتكنولوجيا والأمن، ما يجعل من الضروري وجود آليات واضحة لمعالجة أي تصريحات قد تضر بثقة الطرفين. ختاماً، يشير الموقف الإماراتي المُبلّغ إلى أن دبلوماسية النوايا الحسنة تتطلب أيضاً التزاماً بضوابط الكلام العام من قبل المسؤولين، وخاصة إذا كانت تلك التصريحات تحمل في طياتها شائعات أو افتراضات تمس دولاً ذات سيادة. وإبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة والتأكيد على المهنية الإعلامية يظل السبيل الأمثل لتفادي تصاعد موجات التوتر الناتجة عن تسريبات أو تصريحات غير مُوثّقة.
أبوظبيتسريبات إسرائيليةالشائعاتالسيادةالعلاقات الإماراتية الإسرائيليةالتعاون الأمنيدبلوماسيةاتفاقيات أبراهام
تصفح المزيد من أخبار سياسةعرض الكل