عضوان الأحمري: قذائف حزب الله أمام F-35 لن تحقق نصراً للبنان
✍️ نوف السهلي
شارك:
✍️ نوف السهلي
شبكة نفود الإخبارية اعتبر الصحفي السعودي عضوان الأحمري في تعليق له عبر منصة التواصل الاجتماعي أن إطلاق حزب الله "قذائف محدودة" باتجاه دولة تمتلك طائرات F-35 لا يُعد نصراً، بل يضاعف المخاطر ويقود لبنان إلى مزيد من الدمار مقابل تصفيق عابر على وسائل التواصل. قال الأحمري إن المواجهات الرمزية أو الهجمات المتفرقة التي تستهدف دولة ذات تفوق جوي وتقني كهذه تُحوّل ساحة الصراع إلى أرض هشّة بالنسبة للبنان ومؤسساته، لأن الردود المحتملة من الطرف المقابل قد تكون مدمّرة وغير متناسبة مع المكاسب الإعلامية الفورية. وأضاف أن التأييد الإلكتروني لا يكفي لتغطية تبعات خسائر بشرية وبنية تحتية ومضاعفات سياسية واقتصادية داخل لبنان. الخلفية والسياق تأتي تصريحات الأحمري في سياق تزايد التوترات على الحدود بين لبنان وإسرائيل وتصاعد دور أدوات القوة غير النظامية في المنطقة. دولة تمتلك منظومات متقدمة مثل طائرات F-35 تحظى بأولوية استخدام القدرة الجوية ضد التهديدات الصاروخية والصنوف الأخرى من العمليات العسكرية، ما يجعل أي تصعيد محدود محفوفاً بمخاطر تصعيدية واسعة. التداعيات على لبنان يشدد المحللون على أن لبنان الذي لا يزال يعاني أزمة اقتصادية وسياسية عميقة ليس بقدرة على تحمل تبعات أي مواجهة عسكرية واسعة. الأضرار المحتملة تشمل نزوحًا داخلياً وزيادة أعباء اللاجئين والضغط على شبكة الخدمات الأساسية وارتفاع فاتورة إعادة الإعمار، إلى جانب إضعاف فرص الحلول السياسية الداخلية. كما أن الأوضاع الأمنية يمكن أن تُستغل لتبرير مناخ تشريعي أو أمني يقيد الحريات أو يعزز انقسامات داخل الحراك السياسي. البعد الإعلامي وتأثير وسائل التواصل أشار الأحمري إلى ظاهرة "التصفيق العابر" على منصات التواصل حيث تتحوّل العمليات العسكرية إلى محتوى يلقى تفاعلاً سريعاً لكنه سطحي، ما يشجّع على تكرار أعمال مماثلة دون النظر في النتائج الإستراتيجية على الأرض. هذه الديناميكية الإعلامية قد تُعطي انطباعاً بانتصار مؤقت بينما الواقع يتجه نحو تراكم الأضرار. خلاصة ترى شبكة نفود الإخبارية في موقف الأحمري تذكيراً بأهمية حساب التكلفة الحقيقية لأي عمل عسكري مهما بدا محدوداً من جانب الأطراف غير المتكافئة. لبنان، وفق التحليل، يحتاج سياسات تهدئة وتحركاً دبلوماسياً لتفادي الانجراف نحو مواجهة أكبر، بينما يجب على الفاعلين الإقليميين والدوليين العمل على آليات احتواء فاعلة لحماية المدنيين والحد من الانزلاق نحو مواجهة شاملة.