الأمم المتحدة تحذر من تصعيد إقليمي بسبب تهديدات الحوثيين للملاحة

جاري التحميل...

تتزايد التحذيرات الدولية من انعكاسات تهديدات الحوثيين باستهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد أن نبّهت الأمم المتحدة إلى أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى تصعيد إقليمي أوسع تتجاوز تداعياته السواحل اليمنية وممرات التجارة البحرية الحساسة. ويأتي هذا التحذير في سياق إقليمي شديد التعقيد، تتداخل فيه حسابات الأمن البحري مع الحرب في غزة، والضغوط المتزايدة على خطوط الشحن العالمية، ومخاوف القوى الدولية من اتساع دائرة المواجهة.
منذ أشهر، أصبح البحر الأحمر واحدًا من أكثر الممرات الملاحية توترًا في العالم، بعدما أعلنت جماعة الحوثي تبنّي هجمات واستهداف سفن تقول إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، في خطوة ربطتها الجماعة بالتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة. غير أن هذا التصعيد لم يبقَ محصورًا في الرسائل السياسية، بل انعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية، مع اضطرار شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها وتجنب عبور البحر الأحمر عبر باب المندب وقناة السويس، وهو ما رفع كلفة النقل وأطال زمن الرحلات البحرية.
وتؤكد الأمم المتحدة، وفق هذا التحذير، أن التهديدات الحوثية للملاحة لا تمثل مجرد تطور أمني محلي، بل تنطوي على احتمال اتساع المواجهة إلى نطاق إقليمي أكبر، خاصة إذا ما قادت الهجمات المتكررة إلى ردود فعل عسكرية أو أمنية من أطراف متعددة. فكل هجوم على السفن أو البنية البحرية يعزز احتمالات الاحتكاك بين القوى المنخرطة في تأمين الممرات البحرية أو تلك المتضررة من الاضطرابات في التجارة الدولية.