الرئيس الإيراني: نرفض الحرب وندافع عن أنفسنا بالحوار

جاري التحميل...

موقف إيراني جديد بين الدعوة إلى التهدئة والتمسك بالردع أكد الرئيس الإيراني في تصريح جديد أن بلاده «لا تحب الحرب»، لكنها في الوقت نفسه «ستدافع عن نفسها» إذا تعرضت لأي تهديد، مشددًا على أن طهران تسعى إلى حل مشكلاتها عبر الحوار، لكنها «لن تستسلم للتهديدات». ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي ودولي شديد الحساسية، تتزايد فيه التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط محاولات متكررة لخفض التصعيد وفتح قنوات سياسية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
ويعكس هذا التصريح، بحسب دلالاته السياسية، محاولة إيرانية للجمع بين رسالتين متوازيتين: الأولى موجهة إلى الداخل الإيراني وتؤكد أن القيادة لا تتجه إلى الحرب، والثانية موجهة إلى الخارج وتُظهر أن طهران لا تقبل الضغوط القصوى أو لغة الإملاء. وبين هذين المسارين، يبقى ملف التفاوض والردع جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع الأزمات المحيطة بها.
الحوار خيار معلن.. لكن بشروط إيرانية واضحة حديث الرئيس الإيراني عن الحوار ليس جديدًا من حيث المبدأ، إذ دأبت طهران في مناسبات عديدة على التأكيد أنها لا ترفض التفاوض من حيث الأصل، لكنها تربط ذلك باحترام متبادل ورفع الضغوط والتهديدات. وهذا الموقف ينسجم مع الخطاب الإيراني التقليدي الذي يرفض ما تصفه القيادة بـ«الابتزاز السياسي»، ويصر في المقابل على أن أي تسوية يجب أن تراعي المصالح الوطنية الإيرانية وأمنها القومي.