السعودية تدرس مسارًا بديلًا لممر IMEC عبر سوريا

جاري التحميل...

تتصدر تقارير دولية حديثة حديثَ النقاش حول مستقبل الممر الاقتصادي الهندي-الأوروبي المعروف اختصارًا بـIMEC، بعدما أفادت بأن السعودية تدرس إجراء تغيير استراتيجي كبير على مسار المشروع عبر استبعاد إسرائيل وإعادة توجيه الخط ليمر عبر سوريا، بما يتيح إنشاء جسر بري مباشر يربط الخليج العربي بالبحر المتوسط. وبينما لا تزال هذه المعلومات في إطار التقارير الإعلامية غير المؤكدة رسميًا، فإنها تفتح بابًا واسعًا أمام تساؤلات سياسية واقتصادية وجيوسياسية حول قابلية هذا المسار للتحقق، وما إذا كان من الممكن إعادة رسم خرائط الربط الإقليمي في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
أُطلق مشروع الممر الاقتصادي الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عام 2023، بوصفه مبادرة طموحة لربط الهند بالخليج ثم بالبحر المتوسط وأوروبا عبر شبكة من الموانئ والسكك الحديدية وخطوط النقل والطاقة والاتصالات. وشارك في الإعلان عنه عدد من الأطراف الرئيسية، من بينها الهند والسعودية والولايات المتحدة وعدد من الشركاء الأوروبيين، وسط وعود بتقليص زمن الشحن وتعزيز سلاسل الإمداد وتنويع طرق التجارة العالمية. ومنذ طرحه، اعتُبر IMEC مشروعًا لا يقتصر على البعد اللوجستي فقط، بل يحمل أيضًا أبعادًا سياسية واضحة، إذ يُنظر إليه باعتباره إحدى أدوات إعادة تشكيل مسارات التجارة الدولية في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاضطرابات البحرية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
رغم جاذبية الفكرة من الناحية النظرية، فإن تنفيذ خط سكة حديد أو ممر بري عبر الأراضي السورية يواجه عقبات كبيرة. فالوضع الأمني في سوريا لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل، كما أن شبكة النقل والبنية التحتية تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب. وإلى جانب ذلك، فإن أي مشروع إقليمي بهذا الحجم يحتاج إلى توافقات سياسية بين عدة أطراف، بعضها يظل متحفظًا على الانخراط في ترتيبات اقتصادية واسعة النطاق قبل حسم الملفات السياسية العالقة.