السعودية: طرف مستقل في السياسة الإقليمية بين واشنطن وطهران

جاري التحميل...

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تغريدة مؤخرًا إن المملكة العربية السعودية باتت تُعد "طرفًا مستقلاً" في الساحة الإقليمية، مشيرةً إلى أن الرياض لم تقف بشكل قطعي إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، كما لم تنحاز إلى جانب إيران. وترفق الصحيفة تغريدتها بصورة تصوّر نص تصريحها (رابط الصورة المرفق).
تسليط الضوء على وصف "الاستقلال" يعكس قراءة أوسع لمسار السياسة السعودية في السنوات الأخيرة، حيث تبنّت الرياض نهجًا متوازنًا يعتمد على حماية مصالحها الوطنية وموقعها الإقليمي بدلاً من الانخراط الكامل في محاور إقليمية ثنائية. وتجلى هذا النهج في عدة محاور واضحة: أولاً: الانفتاح الدبلوماسي والتوسط. السعودية أعادت في مارس 2023 العلاقات الدبلوماسية مع إيران عبر اتفاق يسُمو إليه الطرفان، وهو أمر اعتبرته العواصم الكبرى خطوة دالة على رغبة الرياض في تخفيف التوترات الإقليمية واللعب بدور وسطي بدلاً من الانخراط في مواجهة مفتوحة.
ثانيًا: التوازن مع الشريك الاستراتيجي. رغم العلاقة الوثيقة مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن والطاقة والتسليح، حرصت السعودية على صياغة سياسات خارجية تخدم أولوياتها الداخلية وخطتها الاقتصادية (رؤية 2030)، ما يجعلها أقل ميلاً لاتباع توجيهاتِ أي طرف خارجي بصورة مطلقة. ثالثًا: إدارة ملف التطبيع والعلاقات مع إسرائيل. لم تصل العلاقات الإقليمية بين الرياض وتل أبيب إلى مستوى التطبيع الرسمي الكامل، إلا أن قنوات الاتصال غير الرسمية والتفاهمات الأمنية والاقتصادية ظلت قائمة.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.